الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٧ - المقدمة المؤلف
المقدمة
الحمد للّه رب العالمين ، وسلامه على عباده المصطفين محمد وآله الميامين.
إنّ سيرة أهل البيت : تكتنز تاريخاً غنياً بالعطاء وبالجهود التي بذلوها من أجل نشر معارف الدين السامية ، وإشاعة نور الإصلاح والحقّ والعلم في دياجير الانحراف والظلم والباطل ، سيّما وهم : الركيزة الراسخة التي يقوم عليها صرح الإسلام بعد رسول اللّه ٩ ، فصاروا قبلة يهوي إليها طالبو الحقّ والعدل والعلم ، وقدوة حسنة يصبو إليها أهل التقى والمكارم.
وإمامنا الباقر ٧ واحد من أفذاذ تلك السلسلة المحمدية المعصومة ، فأبوه سيّد العابدين علي بن الحسين ٨ حليف المحراب والدعاء والابتهال ، وجدّه الحسين ٧ شهيد الإصلاح والثورة على طغاة بني أمية ، وهو الذي سمّاه جدّه رسول اللّه ٩ بـ (محمد الباقر) وأخبر عن توسعّه في العلم وتبحّره في دقائقه ، لقوله ٩ لجابر بن عبد اللّه الأنصاري ٢ : «يا جابر ، يوشك أن تلحق بولد من ولد الحسين اسمه كاسمي يبقر العلم بقراً ، فإذا رأيته فاقرأه منّي السلام» [١].
[١] هذا الحديث مروي بطرق متعدّدة ، سنأتي على ذكرها في الفصل الثاني.