الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢١٠ - فضل أهل البيت عليهم السلام ومنزلتهم
وآل محمد».
ونقل عن الإمام الباقر ٧ ما يؤكد هذا الحق الثابت والمضيع ، أو المنقول بصور مشوهة ومبتورة تزلفاً للحكام الذين استخدموا شتى الوسائل في حرب مفتوحة على أهل هذا البيت الطاهر.
وقد صرّح الإمام الباقر ٧ بوجوب الصلاة عليهم في التشهّد [٢].
ورويت أحد صور الصلاة على النبي والآل : عن الإمام الباقر ٧ ، وبين فضلها ، بالاسناد عن ناجية ، قال : «قال أبو جعفر الباقر ٧ : إذا صلّيت العصر يوم الجمعة فقل : اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد الأوصياء المرضيّين بأفضل صلواتك ، وبارك عليهم بأفضل بركاتك ، والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة اللّه وبركاته. فإنّه من قالها بعد العصر ، كتب اللّه له مائة ألف حسنة ، ومحا عنه مائة ألف سيئة ، وقضى له بها مائة ألف حاجة ، ورفع له بها مائة ألف درجة» [٣].
فضل أهل البيت : ومنزلتهم
واستغرق الإمام أبو جعفر ٧ في الحديث عن عظمة منصب الإمامة وسمو منزلتها عند اللّه تعالى في جملة أحاديث بين فيها أن الإمامة عهد من اللّه لشخص محدّد متميّز بخصال وصفات تؤهله لهذا المنصب العظيم ، منها أنه معصوم متنزّه من الظلم بجميع صوره. روى جابر ، عن أبي جعفر ٧ ، قال : سمعته يقول : «إن اللّه اتّخذ إبراهيم عبداً قبل أن يتّخذه نبياً ، واتّخذه نبياً قبل أن يتّخذه رسولاً ، واتّخذه رسولاً قبل أن يتّخذه خليلاً ، واتّخذه خليلاً قبل أن يتّخذه
[١] جلاء الأفهام / ابن قيم الجوزية : ٢٥٣. [٢] أمالي الصدوق : ٤٨٣ / ٦٥٦ ، أمالي الطوسي : ٤٤٠ / ٩٨٦.