الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٠٧ - مودتهم عليهم السلام
الينا فيعلمونا ولايتهم ومودتهم ، ويعرضوا علينا نصرتهم ، ثم قرأ هذه الآية «فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ» » [١].
وفي قوله تعالى : «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ» [٢].
جاء عن الإمام الباقر ٧ في هذه الآية قوله : «كونوا مع آل محمد :» [٣].
وقال ٧ : «من سرّه أن لا يكون بينه وبين اللّه حجاب حتى ينظر إلى اللّه وينظر اللّه إليه ، فليتول آل محمد ويبرأ من عدوهم ، ويأتم بالإمام منهم ، فإنه إذا كان كذلك نظر اللّه إليه ونظر إلى اللّه» [٤].
مودتهم :
لا يختلف اثنان أن مودة أهل البيت : عقيدة مستمدة من كتاب اللّه تعالى وسنة نبيه ٩ ، ومبدأ رسالي ينطوي على آثار مهمة في حياة الفرد والمجتمع ، من هنا حرص الإمام الباقر ٧ على نفض غبار التناسي والنسيان عن ذاكرة الأُمّة ، وإزالة تراكمات الحكام الذين عملوا على تبديل ذلك الودّ المفروض بالقتل والقمع والإرهاب والترويع والبغض والنصب ، فذكّرهم بضرورة من ضرورات الدين ، وحق من حقوق أهل البيت الثابتة لهم لطهارتهم وعصمتهم وقربهم من ربهم ، مبيناً أن حبهم من الإيمان ، بل هو أصل الإيمان.
[١] أصول الكافي ١ : ٣٩٢ / ١ ، والآية من سورة إبراهيم : ١٤ / ٣٧. [٢] سورة التوبة : ٩ / ١١٩. [٣] ترجمة الإمام علي ٧ من تاريخ مدينة دمشق ٢ : ٤٢١ / ٩٣٠. [٤] قرب الاسناد : ٣٥١.