الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٧١ - ١ ـ الكميت الأسدي
آثار بعض الشعراء الذين اتّصلوا بالأئمّة : كالكميت الأسدي والسيد الحميري وكثير عزّة والفرزدق وغيرهم ، تبيّن حجم المحتوى الفكري والتعبيري للشعر ، وأنّه احدى وسائل الإيصال الفكري المهمّة لعقائد الإسلام فضلاً عمّا يشتمل عليه من عناصر الجمال والإبداع.
وسوف نذكر أهمّ الشعراء الذي عُدّوا من شعرائه ٧ مع بيان اليسير من قصائدهم وأبياتهم ، كالآتي :
١ ـ الكميت الأسدي
عن زرارة قال : أنّ الكميت أنشد الإمام أبا جعفر الباقر ٧ قصيدته التي مطلعها :
| من لقلب متيّم مستهام |
| غير ما صبوة ولا أحلام |
فقال أبو جعفر ٧ : «لا تزال مؤيّدا بروح القدس ما دمت تقول فينا [١].
ثم توجّه الإمام ٧ إلى الكعبة فقال : اللّهمّ ارحم الكميت واغفر له ، ثلاث مرّات. ثم قال : يا كميت ، هذه مائة ألف ، قد جمعتها لك من أهل بيتي. فقال الكميت : لا واللّه لا يعلم أحد أنّي آخذ منها حتّى يكون اللّه عزّوجلّ الذي يكافيني ، ولكن تكرمني بقميص من قمصك ، فأعطاه» [٢].
وروى جابر الجعفي أنّ الكميت قال للإمام الباقر ٧ : «يا سيدي ، واللّه ما أنشدك طلباً لعرض من الدنيا ، وما أردت بذلك إلاّ صلة رسول اللّه ٩ ، وما أوجبه اللّه علي من حقّكم. فدعا له أبو جعفر ٧» [٣].
[١] رجال الكشي : ٢٠٨ / ٣٦٦ ، إعلام الورى ١ : ٥٠٩. [٢] مناقب آل أبي طالب ٣ : ٣٢٩. [٣] دلائل الإمامة : ٢٢٤ ، مناقب آل أبي طالب ٣ : ٣٢١.