الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٥٧ - أصحابه الأدباء
نبيّه ٩» [١].
ومن قواعد الترجيح الأخرى الأخذ بالمشهور ، والنظر إلى حال الراوي من حيث الوثاقة والعدالة ، لرواية زرارة بن أعين قال : «سألت الباقر ٧ فقلت : جعلت فداك ، يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ؟ فقال : يا زرارة ، خذ بما اشتهر بين أصحابك ، ودع الشاذ النادر. فقلت : يا سيدي ، إنّهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم؟ فقال ٧ : خذ بقول أعدلهما عندك ، وأوثقهما في نفسك» [٢].
ومنها ما يصطلح عليه قاعدة الفراغ ، وهي الحكم بصحة الفعل فيما لو شك في صحته بعد الفراغ منه ، لحديث محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ ، قال : «كلّما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو» [٣]. ولقوله ٧ : «كل شيء شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمضِ عليه» [٤].
ومنها قاعدة الاستصحاب ، كما في صحيحة زرارة عن الباقر ٧ : «لا تنقض اليقين بالشك أبداً ، وإنّما تنقضه بيقين آخر» [٥].
٦ ـ دوره في علوم اللغة والأدب
أصحابه الأدباء
كان لأصحاب الإمام الباقر ٧ دور ملحوظ في علوم اللغة وقواعدها
[١] تفسير العياشي ١ : ٩ / ٦. [٢] غوالي اللآلي ٤ : ١٣٣ / ٢٢٩. [٣] تهذيب الأحكام ٢ : ٣٤٤ / ١٤٢٦. [٤] الاستبصار ١ : ٣٥٨ / ١٣٥٩. [٥] التهذيب ١ : ٨ / ١١.