الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٥٥ - ٥ ـ دوره في علم الأصول
ركبها شعر ، أيكون ذلك عيباً؟ فقال له محمد بن مسلم : أما هذا نصاً فلا أعرفه ، ولكن حدثني أبو جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه : ، عن النبي ٩ أنّه قال : كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب. فقال له ابن أبي ليلى : حسبك ، ثم رجع إلى القوم ، فقضى لهم بالعيب» [١]. وهنا استفاد محمد بن مسلم من هذا الحديث كقاعدة فقهية عينت موضوع الحكم.
قال الشاعر :
| ناشر آثار النبي الهادي |
| بالعلم والحكمة والارشاد |
| به استبانت لأولي الأفهام |
| معالم الحلال والحرام |
| به صفت شريعة المختار |
| عن كدر الأهواء والأفكار |
| كأنها الكوثر في الصفاء |
| طاب ورودها لطيب الماء |
| به نمت وأورقت أشجارها |
| به زكت وأينعت أثمارها |
| به تدلّت لذوى المعالي |
| أغصانها في غاية الكمال [٢] |
٥ ـ دوره في علم الأصول
إنّ الحاجة إلى هذا العلم تكمن في ابتلاء المكلفين بمسائل قد لا تكون هناك أخبار خاصة تجيب عنها ، لبعد الشقة عن الإمام أو لغيبته ، من هنا تصبح قواعد وأصول الفقه المعين الذي يتكفل بتعيين الحكم الذي يحدد وظيفة المكلف العملية وتعين له حكم موضوعه ، وعليه لايمكن أن يحصل المجتهد على ملكة الاجتهاد واستنباط الأحكام حتى يطلع على بحوث هذا العلم ، وكان الإمام الباقر ٧ الرائد الأول في هذا العلم.
[١] الكافي ٥ : ٢١٥ / ١٢. [٢] الأنوار القدسية : ٧٤.