الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٥٠ - ٤ ـ دوره في علم الفقه والتشريع
| جوهر علمه من الكنز الخفي |
| فياله من شرف في شرف [١] |
٤ ـ دوره في علم الفقه والتشريع
كان للإمام الباقر ٧ دور كبير في نشر الفقه ، وأعاد له نضارته ، وحافظ على أصوله من الضياع ، في وقت درج فيه الناس على إهمال شؤون الدين ، والجهل بمسائل الحلال والحرام.
قال ابن أبي الحديد : كان محمد بن علي بن الحسين سيد فقهاء الحجاز ، ومنه ومن ابنه جعفر تعلم الناس الفقه [٢].
وقال الشيخ المفيد : آثر عنه الناس السنن ، واعتمدوا عليه في مناسك الحج التي رواها عن رسول اللّه ٩ [٣].
وعدّ باقر العلم ٧ من قبل أعلام أهل السنة كالنسائي وغيره في فقهاء التابعين من أهل المدينة [٤] ، واتفق الحفاظ على الاحتجاج بأبي جعفر ٧ [٥].
أما انجازاته على هذا الصعيد ، فيمكن بلورتها من خلال النقاط التالية :
أولاً : ترك الإمام ٧ تراثاً ضخماً يغطي معظم أبواب الفقه والتشريع ، حفلت بها موسوعات فقه وحديث الإمامية ، وكانت ولا تزال رافداً ومعيناً للفقهاء.
ثانياً : كان في حلقة درسه في بيته وفي مسجد مكة والمدينة ، سيما في موسم
[١] الأنوار القدسية : ٧٣. [٢] شرح نهج البلاغة ١٥ : ٢٧٧. [٣] الإرشاد ٢ : ١٦٣. [٤] تذكرة الحفّاظ / الذهبي ١ : ١٢٤ ، طبقات الحفّاظ / السيوطي : ٥٦. [٥] سير أعلام النبلاء ٤ : ٤٠٣.