الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢١٦ - ٢ ـ تشخيص هوية المهدي عليه السلام وبيان خصاله
الأمر من لا تدرون ولد أم لم يولد ، خلق أم لم يخلق» [١].
وعن عبد اللّه بن عطاء ، قال : قلت لأبي جعفر ٧ : «إن شيعتك بالعراق كثيرون ، فواللّه ما في أهل بيتك مثلك ، فكيف لا تخرج؟! فقال : يا عبد اللّه بن عطاء ، قد أمكنت الحشو من أذنيك! واللّه ما أنا بصاحبكم. قلت : فمن صاحبنا؟ قال : انظروا من تخفى على الناس ولادته ، فهو صاحبكم» [٢].
ثانياً : الفتنة والتمحيص
ذكر ٧ في أحاديث كثيرة مرور شيعته خلال غيبة الإمام المهدي ٧ بمرحلة طويلة من التمحيص والابتلاء ، ومنه عن محمد بن منصور الصيقل ، عن أبيه ، قال : «دخلت على أبي جعفر الباقر ٧ وعنده جماعة ، فبينا نحن نتحدث وهو على بعض أصحابه مقبل ، إذ التفت إلينا وقال : في أي شيء أنتم؟ هيهات هيهات ، لا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى تمحّصوا ، هيهات ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى تميّزوا ، ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى تغربلوا ، ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم إلاّ بعد إياس» [٣].
٢ ـ تشخيص هوية المهدي ٧ وبيان خصاله
وأخبر أبو جعفر الباقر ٧ أن الإمام الحجة ٧ هو الثاني عشر من الأئمة ٧ ، وشخص بعض صفاته التي لا تنطبق إلاّ عليه ، كما ذكر الملاحم والفتن وعلامات الظهور ، وقيام دولة الحق على يديه.
[١] الغيبة / النعماني : ١٨٨. [٢] اكمال الدين : ٣٢٥ / ٢. [٣] الغيبة / النعماني : ٢١٦.