الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٠ - البطش بشيعتهم
حديثه لجابر الجعفي ، قال ٧ : «لا رعى اللّه هذه الأُمّة ، فإنها لم ترعَ حقّ نبيّها ٩، أما واللّه لو تركوا الحق على أهله لما اختلف في اللّه تعالى اثنان ، ثم أنشأ ٧ يقول :
| إنّ اليهود بحبِّهم لنبيِّهم |
| قد آمنوا من حادث الأزمان |
| وذوو الصليب بحبِّ عيسى أصبحوا |
| يمشون زهواً في قرى نجران |
| والمؤمنون بحبِّ آل محمد |
| يُرمَون في الآفاق بالنيران» [١] |
وعبّر الشاعر أبو ثميلة الأبّار عن رزية البيت النبوي خلال الحكم الأموي ، في قصيدته التي يرثي بها زيداً :
| والناس قد أمنوا وآل محمد |
| من بين مقتول وبين مشرّد |
| نصب إذا ألقى الظلام ستوره |
| رقد الحمام وليلهم لم يرقد [٢] |
البطش بشيعتهم
لم يترك بنو أمية وسيلة من وسائل الإيذاء إلاّ اقترفوها بحقّ آل أبي طالب وشيعة أهل البيت ومواليهم ، فأمروا العمال والولاة بتشريدهم وملاحقتهم وقطع أرزاقهم والتضييق عليهم ، وملأوا بهم السجون ، وعرضوهم على البراءة أوالسيف ، فقتل من الشيعة خلقاً كثيرا سيما في زمان الحجاج.
وعرض جابر الجعفي في حديث شكوى الشيعة إلى الإمام زين العابدين ٧ ، واقع التشيع في ذلك الوقت ، قال جابر : «اشتكت الشيعة إلى زين العابدين ٧ ، وقالوا : يابن رسول اللّه ، أجلونا عن البلدان ، وأفنونا بالقتل الذريع ، وقد أعلنوا لعن أمير المؤمنين ٧ في البلدان ، وفي مسجد رسول اللّه ٩
[١] ينابيع المودة / القندوزي ٣ : ٤٢ ، كفاية الأثر / الخزاز : ٢٤٧. [٢] مقاتل الطالبيين / ابو الفرج : ١٠٢.