الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٩ - ثالثاً ـ نصب العداء لآل البيت عليهم السلام
المال؟ قال : فرجعت وقلت : لا أعود [١].
وكان عهد هشام بن عبد الملك حافلاً بالتعسّف والصدام المعلن مع الإمام الباقر ٧ ، فقد أمر بإشخاصه مع ولده الصادق ٨ إلى الشام ، ولما ورد حجبه ثلاثة أيام [٢] ، وتآمر مع أصحابه ومن كان بحضرته من بني أُميّة للنيل منه وتوبيخه ، فلما دخل عليه أبو جعفر ٧ قال بيده السلام عليكم ، فعمّهم جميعاً بالسلام ثم جلس ، فازداد هشام عليه حنقاً بتركه السلام عليه بالخلافة وجلوسه بغير إذن ، فأقبل يوبّخه ، ويقول فيما يقول له : يا محمد بن علي ، لا يزال الرجل منكم قد شقّ عصا المسلمين ، ودعا إلى نفسه ، وزعم أنه الإمام سفهاً وقلّة علم ، فلما سكت القوم نهض ٧ قائماً ، ثم قال : «أيها الناس ، أين تذهبون ، وأين يُراد بكم؟! بنا هدى اللّه أولكم ، وبنا يختم آخركم ، فإن يكن لكم ملك معجّل ، فإن لنا ملكاً مؤجلاً ، وليس بعد ملكنا ملك ، لأنا أهل العاقبة ، يقول اللّه عزّوجلّ : «وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» [٣]. فأمر به إلى الحبس» [٤]. وأخيراً تكشّفت سريرة هشام بدسّ السمّ إلى الإمام ٧ والقضاء على حياته [٥].
وقد عبّر الإمام الباقر ٧ عن حالة الظلم المقصود به آل محمد : ، في
[١] تاريخ دمشق ١٦ : ٣٤٨ ، سير أعلام النبلاء ٥ : ٧٢. [٢] نوادر المعجزات / الطبري : ١٢٩ ، دلائل الإمامة / الطبري : ٢٣٣. [٣] سورة الأعراف : ٧ / ١٢٨. [٤] الكافي ١ : ٤٧١ / ٥ ، مناقب آل أبي طالب ٣ : ٣٢٢. [٥] راجع : مناقب آل أبي طالب ٣ : ٣٣٩ ، دلائل الإمامة : ٢١٥ و ٢١٦ ، نور الأبصار : ١٩٥ ، الصواعق المحرقة / الهيتمي : ٢٠١ ، اسعاف الراغبين / ابن الصبان : ٢٥٤ ، مصباح الكفعمي : ٥٢٢ ، أحسن القصص / الشريف علي فكري ٤ : ٢٧٢ ، الفصول المهمة : ٢٢٢ ، بحار الأنوار ٤٦ : ٢١٧ / ١٩ ، التتمة : ٩٦.