الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٥٧ - ٣ ـ الانفتاح على الأمة بكل طوائفها
ودعاهم إلى تعاطي العلم وإشاعته بين الناس ، جاعلاً ذلك بمثابة الزكاة للعلم ، يقول ٧ : «زكاة العلم أن تعلمه عباد اللّه» [١].
خامساً : بيّن الإمام ٧ نوع العلم الذي ينبغي على المعلّم تعليمه إلى طلابه ، فيقول ٧ : «من علّم باب هدى ، فله مثل أجر من عمل به ، ولا ينقص أولئك من أجورهم شيئاً ، ومن علم باب ضلال ، كان عليه مثل أوزار من عمل به ، ولا ينقص أولئك من أوزارهم شيئاً» [٢].
سادساً : أشاد ٧ بفضل العلماء ، وبين سمو منزلتهم ، فقال ٧ : «العالم كمن معه شمعة تضيء للناس ، فكل من أبصر شمعته دعا له بخير» [٣].
وقال ٧ : «إن الذي يعلّم العلم منكم ، له مثل أجر المتعلّم ، وله الفضل عليه ، فتعلموا العلم من حملة العلم ، وعلموه إخوانكم كما علمكم العلماء» [٤].
وقال ٧ : «عالم ينتفع بعلمه ، أفضل من سبعين ألف عابد» [٥].
٣ ـ الانفتاح على الأمة بكل طوائفها
رغم أن الإمام الباقر ٧ يمثل عنواناً مذهبياً في ما يعتقده كثير من المسلمين بأنه إمام في موقع الوصاية من الرسول ٩ ، إلاّ أنه كان منفتحاً على مختلف أطياف الواقع الإسلامي ، وكان مرجعاً لها جميعاً ، وحرص على أن تمتاز مدرسته بالسعة والشمولية والتنوع ، بحيث يصدق عليها مدرسة الإسلام الكبرى ،
[١] الكافي ١ : ٤١ / ٣. [٢] تحف العقول : ٢٩٧. [٣] الاحتجاج ١ : ٢٨ / ١٥٦ ، اليقين / ابن طاوس : ٧. [٤] الكافي ١ : ٣٥ / ٢. [٥] حلية الأولياء ٣ : ١٨٣ ، الفصول المهمة : ١٩٥ ، كشف الغمة ٢ : ٣٤٤ ، أعلام الدين في صفات المؤمنين : ٨٣ ، تحف العقول : ٢٩٤ ، مطالب السؤول : ٨٠.