الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٧٣ - ١ ـ الكميت الأسدي
| نفى عن عينك الأرق الهجوعا |
| وهم يمتري منها الدموعا |
| دخيل في الفؤاد يهيج سقماً |
| وحزناً كان من جذل منوعا |
| وتوكاف الدموع على اكتئاب |
| أحل الدهر موجعه الضلوعا |
| لفقدان الخضارم من قريش |
| وخير الشافعين معاً شفيعا |
| لدى الرحمن يصدع بالمثاني |
| وكان له أبو حسن قريعا |
| وأصفاه النبي على اختيار |
| بما أعيى الرفوض له المذيعا |
| ويوم الدوح دوح غدير خم |
| أبان له الولاية لو أطيعا |
| ولكن الرجال تبايعوها |
| فلم أرَ مثلها خطراً مبيعا |
| فلم أبلغ بها لعناً ولكن |
| أساء بذاك أولهم صنيعا |
| فصار بذاك أقربهم لعدل |
| إلى الجور وأحفظهم مضيعا |
| أضاعوا أمر قائدهم فضلّوا |
| وأقومهم لدى الحدثان ريعا |
| تناسوا حقّه وبغوا عليه |
| بلا ترة وكان لهم قريعا |
| فقل لبني أُمية حيث حلّوا |
| وإن خفت المهند والقطيعا |
| ألا أفٍ لدهر كنت فيه |
| هدانا طائعاً لكم مطيعا |
| أجاع اللّه من أشبعتموه |
| وأشبع من بجوركم أجيعا [١] |
وذكر المؤرّخون أنّ الإمام أبا جعفر ٧ لما سمع هذه القصيدة قال : اللّهمّ أكف الكميت ، وأخذ يكرّرها ثلاثاً.
[١] الهاشميات : ٧٩ ، شرح الهاشميّات لأبي رياش القيسي : ١٩٧ ، كنز الفوائد ١ : ٢٣٣ ، كشف الغمّة ١ : ٥٠ ، الغدير ٢ : ١٨٠.