الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٩٦ - وصاياه وجهازه
عودته في طعام أو شراب ، فلم يتهيّأ له شيء من ذلك [١].
قال الشاعر :
| هلم بنا نبكي على باقر العلم |
| سليل النبي المصطفى الأُمّي |
| على لذّة العيش العفا بعد ما قضى |
| شهيداً بلا ذنب أتاه ولا جرم |
| له طول حزني ما حييت وحرقتي |
| ونوحي ولو أنّ البكا قد برى عظمي |
| سقاه على رغم الوقى السمّ خفية |
| هشام ردي الأب والجدّ والأُم |
| عليه من الرحمن لعن مؤبّد |
| بما سرّ من بغي وما سنّ من ظلم [٢] |
وصاياه وجهازه
كان الإمام الباقر ٧ قد نعى نفسه المقدسة لولده الصادق ٧ ، وأوصاه عدّة وصايا تتعلّق بالإمامة وبجهازه ودفنه ، في أكثر من مناسبة ، ففي الليلة التي قبض فيها ، أدنى ولده الصادق ٧ فناجاه ، فلما فرغ من المناجاة ، قال : يا بني هذه الليلة التي وُعدت أن أُقبض فيها.
ولما حان حينه ، وتيقن وفاته ، وعزم إلى أن يصير إلى روح اللّه وريحانه ، ويعرج إلى معارج فوزه وجنانه ، أوصى إلى ابنه أبي عبد اللّه جعفر الصادق ٧ بجميع ما يحتاج إليه الناس ، واستودعه ما كان محفوظاً عنده من الكتب والسلاح وآثار الأنبياء وودائعهم ، وأوصاه بأشياء في غسله وكفنه ودخوله قبره.
وكان فيما أوصى إليه أن قال : «يا بني ، إذا أنا مت فلا يلي غسلي أحد غيرك ، فإنّ الإمام لا يغسله إلاّ إمام».
وفي خبر آخر أنّه أمر حين حضرته الوفاة بإدخال أربعة من قريش من
[١] دلائل الإمامة : ٢٤٠. [٢] وفيات الأئمة : ٢١٠.