الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٩٤ - شهادته عليه السلام
ورجّح سبط ابن الجوزي وفاته عن ثمان وخمسين سنة ، لما روي عنه ٧ : أنّ علياً ٧ قتل وهو ابن ثمان وخمسين ، ومات لها الحسن ٧ ، ومات لها الحسين ٧ ، ومات لها علي بن الحسين ٧.
وروي عن جعفر بن محمد ٨ يقول : سمعت أبي يقول لعمتي فاطمة بنت الحسين ٧ : قد أتت علي ثمان وخمسون ، فتوفّي لها [١] ، وروي نحو ذلك ابن سعد ، والجنابذي ، وابن عساكر ، والقاضي النعمان [٢].
شهادته ٧
رغم ابتعاد الإمام الباقر ، ومن قبله أبوه الإمام السجّاد ٨ ، عن كل ما يمت بصلة إلى السلطة ورموز بلاطها ، إلاّ أنّه يمثل بالنسبة للسلطات الأُمويّة هاجساً من الخوف المشوب بالغيرة والحقد ونصب العداء ، ويدخل ذلك ضمن الثقافة التي توارثها الأبناء عن الآباء من رجالات السلطة ، ذلك لأنّهم يدركون خطورة النشاط الذي يمارسه عليها ، لكونه مصدر الوعي الإسلامي الصحيح ورائد الحركة الاصلاحية في الأُمّة ، التي تكنّ له التبجيل والاحترام ، فعملت السلطة على تصفيته جسدياً ، ولجأت إلى سلاحها المعهود فاغتالته بالسم في زمان هشام بن عبد الملك ، الذي نقل أنّه كان شديد العداوة والعناد لأبي جعفر الباقر ٧ ولأهل بيته [٣]. ولم تذكر الروايات تفاصيل أسباب دسّ السم إليه وكيفية شهادته.
[١] تذكرة الخواص : ٣٥٠. [٢] الطبقات الكبرى ٥ : ٢٤٨ ، كشف الغمة ٢ : ٣٣١ عن الحافظ عبد العزيز الجنابذي ، تاريخ دمشق ٤٥ : ٢٩٥ ، شرح الأخبار ٣ : ٢٨٨. [٣] الهداية الكبرى : ٢٣٧.