الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٦٦ - ٤ ـ اعتماد الكتاب والسنة
ففتحه ، وجعل ينظر حتى أخرج المسألة. فقاله أبو جعفر ٧ : هذا خط علي ٧، وإملاء رسول اللّه ٩، وأقبل على الحكم ، وقال : يا أبا محمد ، اذهب أنت وسلمة وأبو المقدام حيث شئتم يميناً وشمالاً ، فواللّه لا تجدون العلم أوثق منه عند قوم كان ينزل عليهم جبرئيل» ٧ [١].
رابعاً : وجه الإمام ٧ الأنظار إلى ضرورة أخذ العلم من منابعه الصحيحة ومدرسته الوثقى ، وأهله الذين نزل في بيوتهم ، ولم تجد الأمة علماً أوثق ولا أصح مما خرج من أهل البيت : حصراً.
عن أبي مريم ، قال : «قال أبو جعفر ٧ لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة : شرّقا وغرّبا ، فلا تجدان علماً صحيحاً إلاّ شيئاً خرج من عندنا أهل البيت :» [٢].
وقال ٧ : «كل شيء لم يخرج من هذا البيت فهو وبال» [٣].
وعن عبد اللّه بن سليمان ، قال : «سمعت أبا جعفر ٧ يقول وعنده رجل من أهل البصرة يقال له عثمان الأعمى ، وهو يقول : ان الحسن البصري يزعم أن الذين يكتمون العلم يؤذي ريح بطونهم أهل النار ، فقال أبو جعفر ٧ : فهلك إذن مؤمن آل فرعون! ما زال العلم مكتوماً منذ بعث اللّه نوحاً ٧، فليذهب الحسن يميناً وشمالاً ، فواللّه ما يوجد العلم إلاّ هاهنا» [٤]. وفي رواية : «فواللّه ما يوجد العلم إلاّ عند أهل العلم الذين نزل عليهم
[١] رجال النجاشي : ٣٥٩ ، ترجمة محمد بن عذافر. [٢] الكافي ١ : ٣٩٩. [٣] الاختصاص : ٣١. [٤] الكافي ١ : ٥١ / ١٥ ، بصائر الدرجات : ٢٩ ، الاحتجاج ٢ : ٦٨.