الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٥٤ - ٢ ـ الحثّ على طلب العلم وتعليمه
الضراء ، وزين عند الأخلاء ، وسلاح على الأعداء ، يرفع اللّه به قوماً فيجعلهم في الخير سادة ، وللناس أئمة ، يقتدى بفعالهم ، وتقتصّ آثارهم ، ويصلى عليهم كل رطب ويابس ، وحيتان البحر وهوامه ، وسباع البرّ وأنعامه» [١].
ثانياً : شدد الإمام ٧ على ضرورة سؤال أهل العلم ومذاكرتهم ، لأن السؤال هو المفتاح الذي يلج منه الطالب إلى خزائن العلم ، قال ٧ : «العلم خزائن ، والمفاتيح السؤال ، فاسألوا يرحمكم اللّه ، فانه يؤجر في العلم أربعة : السائل ، والمتكلم ، والمستمع ، والمحبّ لهم» [٢].
وقال : «ألا إن مفاتيح العلم السؤال ، وأنشأ يقول :
| شفاء العمى طول السؤال وانما |
| تمام العمى طول السكوت على الجهل»[٣] |
أما المذاكرة في العلوم ، فإنها تفتح آفاق الدراسة والمعرفة الواسعة ، وذلك من وسائل إحياء للعلم ، قال الباقر ٧ : «رحم اللّه عبداً أحيا العلم. فقيل : وما إحياؤه؟ قال : إن يذاكر به أهل الدين والورع» [٤].
وقال ٧ : «تذاكر العلم ساعة خير من قيام ليل» [٥]. وقال ٧ : «تذاكر العلم دراسة ، والدراسة صلاة حسنة» [٦].
[١] أعلام الدين في صفات المؤمنين : ٣٠٢ ، التذكرة الحمدونية : ٣٨٧. [٢] الخصال : ٢٤٥ / ١٠١. [٣] كفاية الأثر : ٢٥٢. [٤] الكافي ١ : ٤١ / ٧ ، منية المريد / الشهيد الثاني : ١٦٩. [٥] الاختصاص : ٢٤٥. [٦] المحاسن ١ : ٢٠٦ / ٦٢ ، الكافي ١ : ٤١ / ٩.