الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٣٩ - ٧ ـ الهيبة والوقار
عليهم العزة والوقار والهيبة في الدنيا ، والظفر في الآخرة ، قال ٧ : «إن اللّه عزّوجلّ أعطى المؤمن ثلاث خصال : العزة في الدنيا ، والفلح في الآخرة ، والمهابة في صدور الظالمين ، ثم قرأ : «وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُوءْمِنِينَ» [١] [٢].
وقد ابتعد الإمام ٧ عن كل ما ينافي الوقار وسمو الشخصية ومعالي الأخلاق ، فروي أنه كان إذا ضحك قال : «اللهم لا تمقتني» [٣].
من هنا كان كل من التقى الإمام ٧ ، قد بدت له مظاهر العظمة والإجلال وملامح الهيبة والوقار ، عظمة المكارم التي يحملها ، وهيبة الملكات القدسية التي اجتمعت في شخصه ٧ ، ومنهم الصحابي الجليل جابر بن عبد اللّه الأنصاري.
قال جابر بن يزيد الجعفي : « دخل جابر بن عبد اللّه الأنصاري على علي بن الحسين ٨ ، فبينا يحدّثه إذ خرج محمد بن علي الباقر ٧ من عند نسائه ، وعلى رأسه ذؤابة ، وهو غلام ، فلما بصر به جابر ارتعدت فرائصه ، وقامت كل شعرة على جسده ، ونظر إليه ملياً ، ثم قال له : يا غلام أقبل. فأقبل ، ثم قال له : أدبر فأدبر ... » [٤].
وقال أبو حمزة الثمالي : «لما كانت السنة التي حج فيها أبو جعفر محمد بن علي ٨ ، ولقيه هشام بن عبد الملك ، أقبل الناس ينثالون عليه ، فقال عكرمة :
[١] سورة المنافقون : ٦٣ / ٨. [٢] كشف الغمة ٢ : ٣٦٣.
(٣ حلية الأولياء ٣ : ١٨٥.
[٤] كفاية الأثر : ٥٥.