أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٠٥ - مصبّ العموم الزماني في التكاليف
أيضاً ببقاء المكلّف على شرائط [ التكليف ] ، فيكون دوامه منوطاً بدوام الموضوع وبقاء المكلّف على شرائط التكليف ، بخلاف الثاني ، فإنّه لمّا لم يكن في البين موضوع خارجي ، يكون دوامه منحصراً ببقاء المكلّف على شرائط التكليف ، والغرض من الدوام هنا هو دوام فعلية النهي ، وإلاّ فإنّ الحكم الكلّي المعلّق على وجود الموضوع وعلى بقاء شرائط التكليف باقٍ مستمر وإن لم يتحقّق موضوعه في الخارج.
قوله : فليس النهي بمدلوله اللفظي يدلّ على العموم الزماني [١].
لم أعرف الوجه في تفريع هذه الجملة على ما نقله عن الأُستاذ قدسسره من ميله أخيراً إلى أنّ النهي إنّما يتعلّق بالقدر المشترك بين الأفراد الطولية والعرضية ، فإنّ مقتضى ميله قدسسره إلى ذلك ممّا يوجب دلالة النهي على العموم الأزماني ، غايته أنّه في ناحية المتعلّق لا في ناحية الحكم ، اللهمّ إلاّ أن يكون المراد هو ما شرحناه فيما تقدّم [٢] من أنّه بناءً على شمول الطبيعة في مورد النهي للأفراد الطولية لا يكون ذلك من قبيل أخذ العموم الأزماني في ناحية المتعلّق ، بل هو من قبيل الشمول لجميع الأفراد من دون فرق بين الطولية والعرضية.
قوله : وقد حكي عن الأصحاب أنّ بناءهم على التمسّك بالاستصحاب في موارد الشكّ في التخصيص الزماني أو في مقداره ، وكأنّهم جعلوا مصبّ العموم الزماني نفس الحكم لا متعلّقه ... الخ [٣].
قد عرفت الوجه في حكم الأصحاب ، كما قد عرفت مراده قدسسره من
[١] فوائد الأُصول ٤ : ٥٥١. [٢] في الصفحة : ٣٩٨. [٣] فوائد الأُصول ٤ : ٥٥١.