أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٧٥ - مصبّ العموم الزماني في الأحكام الوضعية
المجلس ، وقد تقدّم في حاشية ص ١٩٨ [١] نقل عبائر الشيخ قدسسره في المكاسب ، فراجع ما ذكرناه هناك في شرح المراد منه ، وراجع أيضاً ما أشرنا إليه ممّا سيأتي في ملحق هذا التنبيه وتأمّل.
ولكن الذي يظهر من الشيخ قدسسره هو الالتزام بالإشكال ، وأنّ التمسّك بعموم الآية في حقّ بائع الحيوان موقوف على عدم ثبوت خيار المجلس ، قال قدسسره في تلك المسألة : لعموم قوله عليهالسلام : « إذا افترقا وجب البيع » خرج المشتري وبقي البائع ، بل لعموم ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) بالنسبة إلى ما ليس فيه خيار المجلس بالأصل أو بالاشتراط ، ويثبت الباقي بعدم القول بالفصل [٢].
وهناك طريقة أُخرى للتمسّك بالاطلاق بعد العلم بالخروج في يوم السبت أوضحها المرحوم الحاج آغا رضا الهمداني قدسسره [٣] في حاشيته على قول الشيخ قدسسره : ولا فرق في استفادة الاستمرار من اللفظ كالمثال المتقدّم ( يعني قوله : أكرم العلماء دائماً ) ، أو من الاطلاق كقوله : تواضع للناس ، بناءً على استفادة الاستمرار منه ، فإنّه إذا خرج منه التواضع في بعض الأزمنة على وجه لا يفهم من التخصيص ملاحظة المتكلّم كلّ زمان فرداً مستقلاً لمتعلّق الحكم ، استصحب حكمه بعد الخروج [٤].
ومحصّل هذه الطريقة : هو التمسّك بإطلاق نفس المتعلّق الذي هو
[١] وهي الحاشية المتقدّمة في الصفحة : ٢٩٥ وما بعدها. راجع الصفحة : ٣٠٠ ومابعدها. [٢] كتاب المكاسب ٥ : ٨٦. [٣] حاشية فرائد الأُصول : ٤٢٩ ـ ٤٣١. [٤] فرائد الأُصول ٣ : ٢٧٥.