أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٦٣ - تأسيس الأصل عند الشكّ في أصل العموم الزماني أو في مصبّه بعد العلم به
نعم ، لو لم يكن في البين أصالة الاطلاق ولا أصالة العدم ، كان المرجع هو استصحاب الحكم السابق ، أعني الحكم العام إن أمكن اجراؤه ، ولو ادّعي عدم جريان الاستصحاب المذكور من جهة كونه من قبيل الشكّ في المقتضي ، كان المرجع فيما عدا اليوم الأوّل هو البراءة لو كان الحكم وجوباً أو تحريماً ، ولو كان غيرهما من الأحكام التكليفية كالاباحة والاستحباب ، أو كان الحكم من الأحكام الوضعية ، كان المرجع هو غيرها من الأُصول الجارية في مورد الشكّ ، كلٌ بحسبه.
قوله : وإن كان الشكّ في مصبّ العموم الزماني بعد العلم به فلا إشكال أيضاً في أنّ الأصل اللفظي يقتضي عدم كون المتعلّق مصب العموم الزماني ... الخ [١].
لا يخفى أنّه بناءً على ما ذكرناه من إمكان كون الحكم نفسه مصب العموم الزماني يقع التعارض بين إطلاقه وإطلاق متعلّقه ، لكن بناءً على ما ذكرناه من إمكان التمسّك بالعموم الزماني الواقع في ناحية الحكم لا يظهر للشكّ في كون العموم الأزماني راجعاً إلى الحكم أو إلى متعلّقه [ أثر ] ، إلاّعلى فرض سقوط العموم والرجوع إلى الاستصحاب ، فإنّه حينئذ يظهر الفرق بين كونه في جانب الحكم أو في جانب متعلّقه ، لإمكان استصحاب حكم العام على الأوّل دون الثاني على ما عرفت تفصيله [٢].
[١] فوائد الأُصول ٤ : ٥٤٦ [ ستأتي حاشية أُخرى له قدسسره على هذا المتن في الصفحة : ٣٧٠ ]. [٢] راجع فوائد الأُصول ٤ : ٥٣٧ وما بعدها وراجع أيضاً الحاشية المتقدّمة في الصفحة : ٣٠٤ وما بعدها.