أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٧٤ - التنبيه الثالث عشر استصحاب وجوب الباقي عند تعذّر بعض أجزاء المركّب
بشرط عدم القدرة ليكون التردّد بينهما من قبيل الوجوب بشرط شيء وهو القدرة على الخامس والوجوب بشرط لا وهو عدم القدرة على الخامس ، بل إنّما هو من التردّد بين كون الوجوب مشروطاً بالقدرة على الخامس وكونه غير مشروط بذلك فتكون المقابلة بينهما من قبيل المقابلة بين الوجوب المشروط والوجوب المطلق.
الأمر الثالث : أنّه من قبيل الفرد المردّد بين المطلق فهو باقٍ والمشروط فهو مرتفع ، وقد عرفت أنّه أجنبي عن الفرد المردّد ، لما عرفت من كون الوجوب واحداً بالذات ، وإنّما كان الشكّ في بقائه وارتفاعه من جهة أمر آخر زائد على ذات الوجوب وهو كونه مطلقاً أو مشروطاً ، وهذا هو الذي أوجب الشكّ في بقائه وارتفاعه ، وليس هو من قبيل الفرد المردّد وإلاّ لكان كلّ مشكوك البقاء من قبيل الفرد المردّد.
الأمر الرابع : أنّه من قبيل الشكّ في المقتضي ، وقد عرفت إمكان الجواب عنه بأنّ الشكّ في البقاء لمّا كان مستنداً إلى حادث من الحوادث وهو تعذّر الخامس ، كان من قبيل الشكّ في المسقط وهو المعبّر عنه بكونه من قبيل الشكّ في الرافع ، بمعنى الشكّ في رافعية الموجود.
الأمر الخامس أن يقال : إنّه من قبيل الشكّ في بقاء الموضوع ، لأنّ وجوب الأربعة حينما كان الخامس مقدوراً إنّما هو متوجّه إلى القادر على الخامس ، ونحن نحتمل أنّ كونه كذلك ـ أعني قادراً على الخامس ـ قد أُخذ على نحو الموضوعية ، فيكون استصحاب الوجوب المذكور مع هذا الشكّ من قبيل استصحاب الحكم مع الشكّ في الموضوع.
والجواب عن هذا الإشكال : هو أنّ القدرة على الخامس على تقدير كونها