أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩٣ - مصبّ العموم الزماني في التكاليف
بواحد من الأفراد العرضية ، ومن [ ذلك ] تعرف أنّ النهي يشمل متعلّقه الأفراد الطولية كما يشمل الأفراد العرضية ، ويكون مقتضى تسلّط النهي على صرف الطبيعة هو انتفاء تلك الأفراد أجمع ، لأنّ أيّاً منها جاء به يكون مصداقاً للطبيعة فيكون مشمولاً للنهي ، وبذلك تعرف أنّ عموم النهي للأفراد الطولية لا يتوقّف على أخذ العموم الأزماني في ناحية المتعلّق ، ولا في ناحية الحكم ، وقد صرّح قدسسره بذلك تفصيلاً [١] فيما حرّرته عنه فليراجع هناك. وهنا أبحاث تعرّضنا لجملة منها في أوائل النواهي [٢] وفيما علّقناه على أوائل مسألة الأقل والأكثر [٣].
قوله : فإنّه لا معنى لاشتراط الحكم في أوّل النهار بتعقّبه بالحكم في آخر النهار ... الخ [٤].
يمكن أن يكون الأمر كذلك بعد فرض كون الوجوبات المستمرّة ارتباطية في مقام الامتثال وفي مقام التكليف. نعم إنّ ذلك محتاج إلى الدليل ، فراجع ما حرّرناه في كيفية وجوب الصوم في باب الأوامر في بعض مباحث الواجب التعليقي ممّا حرّرناه ص ٢٠٧ [٥] وفيما علّقناه على ص ١٢٥ [٦].
[١] في درس ليلة السبت ١٨ ج ١ سنة ١٣٤٤ [ منه قدسسره ]. [٢] راجع أوّل المجلّد الرابع من هذا الكتاب. [٣] راجع الحاشية المتقدّمة في المجلّد الثامن من هذا الكتاب ، الصفحة : ٢٤٨ وما بعدها. [٤] فوائد الأُصول ٤ : ٥٥٣. [٥] لعلّه قدسسره يقصد بذلك تحريراته المخطوطة عن شيخه المحقّق النائيني قدسسره. [٦] وهي الحاشية المتقدّمة في المجلّد الثاني من هذا الكتاب ، الصفحة : ٩٣ وما بعدها. وراجع أيضاً ما قبلها.