أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٠٦ - الكلام في العموم الزماني المأخوذ في ناحية المتعلّق
الاكرامات إلى هذا الاكرام الذي هو في الآن الرابع بالاستصحاب؟ وليس ذلك إلاّ نظير تعدية الحكم الوارد على العلماء وهم زيد وعمرو وبكر بالاستصحاب إلى العالم الرابع وهو خالد ، مع فرض الشكّ في خروجه عن عموم أكرم العلماء. نعم لو لم يكن المتعلّق مصبّاً للعموم الأزماني ، لأمكن جريان الاستصحاب بأن نقول : كان الاكرام واجباً والآن كما كان ، إلاّ أنّ ذلك لا دخل له بما نحن فيه من وجود العموم الأزماني وأنّ مصبّه هو المتعلّق ، من دون فرق في ذلك بين أخذ العموم المذكور انحلالياً أو أخذه مجموعياً.
وإن شئت فقل : إنّ الآمر بعد أن لاحظ الأفراد الطولية للاكرام وحكم بوجوبها ، إمّا على نحو الاستغراق أو على نحو المجموعية ، لو شكّ في وجوب الإكرام الموجود في الآن الفلاني مع فرض عدم جريان العموم الأزماني فيه ، لا يمكن الحكم بوجوبه استصحاباً للوجوب الثابت لغيره من الاكرامات الموجودة في غير ذلك الآن المشكوك ، لأنّ الاكرام في ذلك الآن المشكوك الوجوب لم يكن مسبوقاً بالوجوب ، فلا يكون إجراء إستصحاب الوجوب فيه إلاّمن تسرية الحكم من أحد أفراد الإكرام إلى الفرد الآخر. هذا فيما لم يكن مسبوقاً بالتخصيص.
أمّا ما يكون مسبوقاً به فالأمر فيه أشكل ، لأنّ الآن الذي هو مورد الشكّ حينئذ لا يكون مسبوقاً بالوجوب ، بل يكون مسبوقاً بعدم الوجوب. لكن هذا لا يرد عليه قدسسره ، لأنّه من قبيل الشكّ في التخصيص الزائد لا من قبيل الشكّ في أصل التخصيص.
نعم ، يرد عليه قدسسره الإشكال فيما يكون احتمال عدم الوجوب فيه هو أوّل الآنات ، فإنّه لا يكون مسبوقاً بالوجوب كي يستصحب فيه حكم العام ، وإنّما