سر الوجود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥ - النمط الثاني للتفكير
الصائب والصحيح من وجهة نظر الاستدلال الفلسفي، ونوكل هذا إلى الأبحاث القادمة.
والمراد فعلًا هو أي من هذين النمطين من التفكير (بغض النظر عن الاستدلالات الفلسفية» يمكنه أن يلبي حاجاتنا في تحقيق الطمأنينة الواقعية، وأي منهما يقذف بنا في عالم من التشاؤم وسوء الظن واليأس والملل والضجر والاحساس بالوحدة والغربة؟
الجواب واضح على هذا السؤال.
فهل نستطيع والحال هذه أن نكون غير مكترثين في اختيار واحد من هذين النمطين الفكريين رغم خطورة دورهما في صنع مصيرنا وتعيين عاقبتنا، أم هل يسعنا التغاضي عن أدلة أنصار كل نمط فكري بشأن عالم الوجود؟
ونختتم هذا البحث بالعبارات الرائعة التي أوردها الطبيب والجراح المعروف آرنست آدولف:
«لقد أدركت بعد هذا الخزين من التجارب أنّ عليَّ منذ الآن فصاعداً أن اعالج جسم المريض باستعمال الوسائل الطبية والجراحية كما عليَّ أن أداوي روحه من خلال تقوية إيمانه باللَّه، فاعتمادي على الأدوية والعلاج والإيمان باللَّه إنّما يستند إلى المباني العلمية ...
وقد تزامنت تجاربي واستنتاجاتي هذه مع ظهور نوع من الصحوة في عالم الطب، والتي تتمثل بالتفات الأطباء للعامل النفسي للمرضى.