سر الوجود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦ - الخطوة الأولى
فإنّ أجوبتنا فهرسة لمعلوماتنا وبالطبع فهي محدودة ولا شيء بالنسبة للمجهولات؟!
على كل حال فقد آن الأوان لأن نسلك مرّة أخرى ذات الطريق مع أولئك الذين سلكوا لأول مرّة ذلك الطريق الشائك والمليء بالمنعطفات والذي لامفر من اجتيازه، وممّا لا شك فيه أنّ السير على أي طريق- وعلى غرار أي طريق خطير ومخيف- يبدو أفضل وأكثر عقلانية إذا ما استعنا عليه برفيق ودليل، إننا نروم بذل الجهود والمساعي المتواصلة من أجل التوصل إلى الاجابة على هذه الأسئلة والاستفسارات والألغاز، والسير قدماً بهذا الاتّجاه على ضوء ما نملك من استعداد وقوّة.
الخطوة الأولى: يثور في أذهاننا في الوهلة الاولى هذا السؤال: ترى ما هي الضرورة لأن نجهد أنفسنا بالتفكير؟ لم نخلق لأنفسنا كل هذا العناء عبثاً؟
أو ليس هناك من لا يكلّف نفسه عناء التفكير بمثل هذه المسائل، فهم يردون الدنيا بكل بساطة ويودعونها دون أدنى هم (بالضبط كالشاة!)، لم يكن معلوماً لديهم من أين أتوا، وأين ذهبوا، بل لم يكن لهم من هاجس ودافع للعلم بذلك!
إنهم يقولون: ما الفائدة من العلم بالماضي والمستقبل والمبدأ