سر الوجود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١ - أسرار عظمى
* مسألة الزمان هي الأخرى من الأمور التي كانت تؤرق فكري، فما هذا الزمان، ومن أين أتى وإلى متى سيكون باقياً؟ وكيف كان العالم قبل إنبثاق الزمان؟
ولو لم تكن هناك كرة أرضية وشمس وقمر، وكنّا نعيش حياة رتيبة في بقعة من هذا الفضاء اللامتناهي، كيف كنا سنشعر بدوران عجلة الزمان؟ هل كانت هذه الدقائق والساعات تثقل فكرنا في تلك الحالة؟
* هل حقّاً لدينا مصير معين مرسوم لنا مسبقاً وعلينا التسليم له شئنا أم أبينا؟ فإن كان الأمر كذلك، أفليس من العبث أن نجهد أنفسنا من أجل السعادة والموفقية، وهل يمكن تغيير المصير؟!
* اللغز الآخر الذي كان يعكر فكري ويرهق ذهني هو التفكير بهذه الروح التي تكاد تكون أقرب إلينا من كل شيء!
هذه نماذج من الاسئلة المزعجة التي لا نهاية لها والتي كانت تدور في خلدي، أسئلة بشأن أسرار خلق الإنسان، والسرّ الذي ينبعث منه الوجود، وهكذا قضية المصير وسائر القضايا من هذا القبيل.
نعم، كانت هذه الاسئلة كالسحب المتراكمة التي غطت جوانب فكري وجعلت تمارس ضغوطها عليه، صحيح أنّي نشأت وسط أسرة دينية، وكنت كالآخرين أملك إيماناً تقليدياً بالبارىء سبحانه، ولكن أنى لي الاكتفاء بهذا القدر المتواضع من الإيمان، والاستسلام لهذه الأجوبة دون قيام أي دليل منطقي عليها؟
وممّا لاشك فيه هو أنّ بروز هذه الأفكار دلالة على تحركة الحياة