اجوبة المسائل الشرعيّة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٩ - ٢٤- معنى التفسير بالرأي
لائمة اهلالبيت عليهم السلام. و لهذا لايعملون بظاهر هذه الطائفة من الايات و بغض النظر عن ذلك لنقرض ان شخصاً مجهولًا أو اثنين قالوا ذلك، فهل تصح هذه النسبة الجوفاء بحيث يتصور الانسان ان اعلام الاسلام منعوا الناس طيلة القرون الاسلامية من فهم القرآن و لم يأذنوا لهم بفهمه، بينما اورد هؤلاء الاعلام مئات التفاسير و بمختلف اللغات العالمية، و من اراد الوقوف على عدد التفاسير فليراجع كتب «كشف الظنون»، و «الذريعة». [١]
ترى لو كان همهم احتكار القرآن لانفسهم كالتوراة والانجيل فما بالهم القوا كل هذه التفاسير و بمختلف اللغات وخاضوا في جميع خصائص ايات القرآن من حيث العقل والنقل. الخطأ الاخر لقائل هذا الكلام ان الحديث «من فسر القرآن برايه فليتبوأ مقعده من النار» هو تفسيره لكلمة «تبوء» وهي لا تعنيى الملئ، بل تعنى الاعداد واخذ المكان. بغض النظر عن ذلك فقد عبر عن لفظ المقصد في الكرامة بالموضع الخاص و هو ليس كذلك والمراد منه في الحديث مكان، و قد ورد اللفظان في هذه الاية «... تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال» [٢] بالمعنى الذي ذكرناه.
وعليه فمعنى الحديث من فسر القرآن برأيه عليه ان يختار له مكاناً في النار، أو يعد لنفسه من النار مكاناً (و من فسره بشكل آخر فدليل على عدم علمه باداب العربيه).
[١] راجع كشف الظنون، ج ١، ص ٣٠٢- ٣١٦؛ والذريعة، ج ٤، ص ٢٣١- ٣٤٥، للعلامة المتبحر المرحوم الحاج آقا بزرك الطهراني.
[٢] سورة آل عمران، الآية ١٢١؛ وتفسير مجمع البيان، ج ٥، ص ٤٩٥؛ ومفردات الراغب، ص ٦٩؛ وتفسيرالآية ٥٦ من سورة يوسف.