اجوبة المسائل الشرعيّة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٨ - ٢٤- معنى التفسير بالرأي
فيه أنّ المراد من اليد هنا كناية عن قدرة اللَّه.
٣- المعنى الآخر، الاستعانة بغير القرآن؛ لأنّ مجموع الآيات القرآنية- سوى آيات الأحكام- يمكنها رفع إجمال الآيات ولسنا بحاجة في تفسير القرآن إلى فهم الصحابة والتابعين. [١] وذكر صاحب كشف الظنون [٢] خمسة نماذج للتفسير بالرأي ذكرت أصولها سابقاً.
لابد هنا من الالتفات الى ان اي من المفسرين لم يقل ان مراد النبي صلى الله عليه و آله من التفسير بالرأي هو التفسير بالعقل لنهجم عليهم و نقول انما قالوا ذلك حتى لايفهم الناس القرآن فيبقى القرآن تصرفهم كما كانت التوراة والانجيل لدى القساوسة في القرون الوسطى، و بمنعهم للتفكر والتعقل في القرآن جعلوه كتاباً لايبقى سوى جسمه بين الناس وروحه مجهولة ليصبح الفاظ واوراد و نغمة مقدسة ومجهولة و لغز غير مفهوم. فقد تحدث المفسرون الاسلاميون عن التفسير بالرأي ولم يعنوا الاحاديث بهذا الشكل؛ بل علماء الاسلام و خاصة علماء الشيعة يعتبرون العقل احدى الحجج الشرعية و الادلة القاطعة حتى عدوه في مصاف الكتاب و السنة والاجماع.
وكيف لهم تفسير لفظ الرأي الوارد في حديث النبى صلى الله عليه و آله بالعقل و قد صرحت المعاجم العربية المدونة لتفسير الفاظ القرآن والحديث ان اللفظ المذكور بمعنى الظن والحدس والتخمين. [٣] وان كانت هنالك طائفة (الاخبارية) لاتعمل بظاهر الايات المتعلقة بالفروع والاحكام العملية؛ لا لانهم يقولون لاينبغي تفسير القرآن بالعقل، بل العلة ان لهذه المجموعة من الايات ناسخ و منسوخ وعام وخاص ومطلق ومقيد، ولايمكننا تشخيصها دون الرجوع
[١] تفسير الميزان، ج ٣، ص ٨٥ و ٨٦.
[٢] مقدمة تفسير مجمع البيان، ص ٦.
[٣] مفردات الراغب، مادة رأي قال: الرأي ان نرجح طرف مقضية بالظن، ثم استدل بالاية «يرونهم مثليهم رأىالعين» لأن الرأي في الاية بمعنى الظن، و معنى الاية انهم يظنونهم ضعفهم.