اجوبة المسائل الشرعيّة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٧ - ٢٩- الموسيقى في الإسلام
يمنع الإنسان من أيّة لذّة طبيعية، غير أنّه يحول دون تلك اللذائذ العابرة بواسطة تخدير الأعصاب وإثارة الشهوات والتي تخرج الإنسان من طوره الإنساني الطبيعي.
الحدود الأخلاقية للموسيقى:
ممّا لا شك فيه أنّ أحد عوامل الانحطاط الأخلاقي هو هذه الأمور إلى جانب الأشرطة الصوتية الموسيقية التي تهدف إلى إشاعة الفاحشة ومجانبة العفة، بالإضافة إلى تلك الأصوات الأنثوية الدافئة المطربة التي تؤجج نيران الشهوة لدى الرجال وبخاصة الشبّان.
ثم هل للَّهمن مكان في تلك القلوب الطائشة المليئة بالشهوة والإثارة؟! وهل تعيش هذه القلوب حالة من الانكسار تجاه الضعفاء والمحرومين بعد أن طفحت بانغام الموسيقى والألحان المطربة؟ وهل يمكن للشريعة أن تفتي بحلّية شيء يفضي إلى كل هذه المفاسد؟!
النتيجة: للنغمات الموسيقية آثار سيئة من حيث تخديرها للأعصاب، كما لها آثارها السلبية من الناحية الأخلاقية بتأجيجها لسعير الشهوة لدى الشبّان. كما ثبت صحيّاً أنّ للوفيات المفاجئة عدّة عوامل، أحدها سماع الموسيقى؛ لأنّ الموسيقى عامل إثارة، والإثارة تقضي على توازن الأعصاب، وبالتالي فهي مدعاة إلى حصول السكتة القلبية والدماغية.