اجوبة المسائل الشرعيّة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٣ - ٣٠- لماذا شبّه الانفاق بالسبعمائة حبّة سنبلة؟
٣٠- لماذا شبّه الانفاق بالسبعمائة حبّة سنبلة؟
سؤال:
قالت الآية: «مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ» [١] وقد توجهنا بالسؤال إلى عدد كبير من المزارعين والمهندسين الزراعيين المتخصصين بهذه المحصولات في مختلف بلدان العالم، وفقالوا: لو توفرت جميع مقومات الزراعة من تربة ومياه ومكافحة الآفات وما إلى ذلك لما أنبتت كل سنبلة أكثر من ثلاثين حبّة، ولم نشاهد لحد الآن أرضاً تعطي مثل هذه المحاصيل بهذا العدد، فكيف ورد ذلك العدد الكبير أو مضاعفتها في القرآن الكريم؟
الجواب:
لابدّ من الإلتفات إلى نقطتين قبل الجواب:
أولًا: لم يرد في الآية كلام عن القمح والحنطة، بل ذكرت كلمة «حبّة» وما ذكره السائل كمثال تفسير ليس من شأن القرآن. وعليه لو كانت هنالك حبّة من بين الحبوب يحصل منها
[١] سورة البقرة، الآية ٢٦١.