اجوبة المسائل الشرعيّة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٤ - ٢٥- من هم أصحاب الكتب الأربعة؟
الهدى) وقد تزعم المرجعية الشيعية بعد وفاة المرحوم السيد المرتضى عام ٤٣٦؛ ويكفيه عظمة في منزلته العلمية أنّ الخليفة العباسي «القائم بأمر اللَّه» ورغم معارضته للمرحوم الطوسي نصب له كرسياً خاصاً ليتصد للتدريس. وقد قلّ نظير النجاحات التي حققها الشيخ من بين الأعلام؛ وقد خلّف العديد من المؤلفات القيمة في التفسير والكلام والفقه والأصول وغير ذلك، ولعل تفسيره «التبيان» دليل دامغ على قدرته الفكرية وسعة معلوماته.
كما كتب «تهذيب الأحكام» بناءً على طلب تلامذته كشرحه لرسالة «المقنعة» لأستاذه المفيد. وهذا هو ثالث كتاب من الكتب الأربعة. حيث وفق لجمع تلك الأحاديث التي لم يستطع جمعها كل من المرحوم الكليني والشيخ الصدوق بعد أن دوّنها أصحاب الأئمّة عليهم السلام على عهدهم من الكتب المعروفة لدى الشيعة وأسماها «تهذيب الأحكام» في ٣٩٣ باباً؛ وعدد أحاديث هذا الكتاب ١٣٥٩٠ حديثاً.
وكتابه الثاني وهو رابع هذه الكتب «الاستبصار» وقد جهد في هذا الكتاب في توضيح وشرح الأخبار التي تبدو للوهلة الأولى معقدة الفهم وصعبة الإدراك لمحدث أو مجتهد وربما يشعر بنوع من الاختلاف بين خبرين؛ فقد سعى في هذا الكتاب ما بفكره العملاق ومعلوماته الجمّة لإزالة أي غموض وإبهام عن الأحاديث، ويشتمل هذا الكتاب على ٩٢٥ باباً و ٦٥٣١ حديثاً. هذه هي الكتب الاربعة المعروفة للشيعة التي كتبت من قبل هؤلاء الأعلام الثلاثة واسم كل واحد منهم «محمد».