اجوبة المسائل الشرعيّة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٨ - ١٦- ما غسل التعميد؟
للأطفال والمسيحيين الذين لم يعمدوا أو الأفراد الذين يعتنقون هذا الدين حديثاً دليلًا على الدخول في الدين المسيحي.
كيفية غسل التعميد:
يسود اليوم جميع الكنائس غسل التعميد الموحد وبهذه الصيغة:
يقوم القس بمل ظرف بالماء ويضيف إليه أحياناً مقداراً من الدهن والملح، ثم يخاطب من يروم تعميده أمام الجميع قائلًا: «إعلم أنّ المسيحية عبارة عن الاعتقاد بأنّ اللَّه يتركب من ثلاثة أصول أزلية الأب والابن والروح القدس؛ إذن عيسى الرب وابن الرب وانعقد بهيئة بشر في رحم أمّه مريم؛ فهو إله من جوهر أبيه وإنسان من أمّه وقد صلب ثم حيي بعد ثلاثة أيّام و (كان أربعين يوماً بين الناس) ورفع إلى السماء وجلس يمين الرب وسيشهد بإيمانك يوم القيامة ذلك الرب المقتول».
وهنا ينبغي أن يرد الطرف المقابل بلى، فيقوم القس مباشرةً بصب الماء على الشخص ويقول بصوت مرتفع أعمدك باسم الأب والابن والروح القدس ثم يجفف وجهه بمنديل، فتغفر ذنوبه في هذه اللحظة أو يصبح مسيحياً بصورة رسمية.
ويعمد الصبي في اليوم الثامن، حيث يأتي الوالدان بصبيهما إلى الكنيسة، فيخاطبه القس بالعبارات السابقة ويلبي الوالدان بدل الطفل [١].
ولو تأمل كل منصف تشريفات غسل التعميد لرآه مشحوناً بسلسلة من الخرافات، نشير إلى جانب منها:
أولًا: إنّ الذنب نوع من الأنحراف الروحي والأخلاقي ولا تزول آثاره قط دون تصفية الروح والتوبة الحقيقية والتربية الأخلاقية والإنابة إلى اللَّه، ورش الماء بعد خلطه بالدهن (بلسان) والملح ليس من شأنه تصفية روح الإنسان وغسل قلبه، ولو عاش الإنسان توبة حقيقية من الذنب وندم على ما فرط منه لما كان بحاجة إلى هذه الخرافات. فالإسلام يعتبر
[١] أنيس الأعلام، ص ٣٠٣.