گفتگوي تمدن ها
 
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص

گفتگوي تمدن ها - محمدی ری‌شهری، محمد - الصفحة ٤٠

٥.يونس بن يعقوب : كُنتُ عِندَ أبي عَبدِاللّه ِ عليه السلام فَوَرَدَ عَلَيهِ رَجُلٌ مِن أهلِ الشّامِ ، فَقالَ : إنّي رَجُلٌ صاحِبُ كَلامٍ وفِقهٍ وفَرائِضَ ، وقَد جِئتُ لِمُناظَرَةِ أصحابِكَ ، فَقالَ أبو عَبدِاللّه ِ عليه السلام : كَلامُكَ مِن كَلامِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آلهأو مِن عِندِكَ ؟ فَقالَ : مِن كَلامِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ومِن عِندي . فَقالَ أبو عَبدِاللّه ِ عليه السلام : فَأَنتَ إذا شَريكُ رَسولِ اللّه ِ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَسَمِعتَ الوَحيَ عَنِ اللّه ِ عَزَّوجَلَّ يُخبِرُكَ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَتَجِبُ طاعَتُكَ كَما تَجِبُ طاعَةُ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ؟ قالَ : لا . فَالتَفَتَ أبو عَبدِاللّه ِ عليه السلام إلَيَّ فَقالَ : يا يونُسُ بنُ يَعقوبَ! هذا قَد خَصَمَ نَفسَهُ قَبلَ أن يَتَكَلَّمَ ، ثُمَّ قالَ : يا يونُسُ! لَو كُنتَ تُحسِنُ الكَلامَ كَلَّمتَهُ ، قالَ يونُسُ : فَيالَها مِن حَسرَةٍ ، فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، إنّي سَمِعتُكَ تَنهى عَنِ الكَلامِ وتَقولُ : وَيلٌ لأَِصحابِ الكَلامِ يَقولونَ : هذا يَنقادُ وهذا لا يَنقادُ [١] ، وهذا يَنساقُ وهذا لا يَنساقُ [٢] ، وهذا نَعقِلُهُ وهذا لا نَعقِلُهُ ، فَقالَ أبو عَبدِاللّه ِ عليه السلام: إنَّما قُلتُ : فَوَيلٌ لَهُم إن تَرَكوا ما أقولُ وذَهَبوا إلى ما يُريدونَ . [٣] ثُمَّ قالَ لي : اُخرُج إلَى البابِ فَانظُر مَن تَرى مِنَ المُتَكَلِّمينَ فَأدخِلهُ ؟ قالَ: فَأَدخَلتُ حُمرانَ بنَ أعيَنَ، وكانَ يُحسِنُ الكَلامَ، وأدخَلتُ الأَحوَلَ، وكانَ يُحسِنُ الكَلامَ وأدخَلتُ هِشامَ بنَ سالِمٍ ، وكانَ يُحسِنُ الكَلامَ ، وأدخَلتُ قَيسَ بنَ الماصِرِ ، وكانَ عِندي أحسَنَهُم كَلاما ، وكانَ قَد تَعَلَّمَ الكَلامَ مِن عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليهماالسلام ، فَلَمَّا استَقَرَّ بِنَا المَجلِسُ ـ وكانَ أبو عَبدِاللّه ِ عليه السلام قَبلَ الحَجِّ يَستَقِرُّ أيّاما في جَبَلٍ في طَرَفِ الحَرَمِ في فازَةٍ [٤] لَهُ مَضروبَةٍ ـ قالَ : فَأَخرَجَ أبو عَبدِاللّه ِ عليه السلامرَأسَهُ مِن فازَتِهِ ، فَإِذا هُوَ بِبَعيرٍ يَخُبُّ [٥] ، فَقالَ : هِشامٌ ورَبِّ الكَعبَةِ [٦] ، قالَ : فَظَنَنّا [٧] أنَّ هِشاما رَجُلٌ مِن وُلدِ عَقيلٍ كانَ شَديدَ المَحَبَّةِ لَهُ ، قالَ : فَوَرَدَ هِشامُ بنُ الحَكَمِ ـ وهُوَ أوَّلُ مَا اختَطَّت لِحيَتُهُ ، ولَيسَ فينا إلاّ مَن هُوَ أكبَرُ سِنّا مِنهُ ـ قالَ : فَوَسَّعَ لَهُ أبو عَبدِاللّه ِ عليه السلاموقالَ : ناصِرُنا بِقَلبِهِ ولِسانِهِ ويَدِهِ . ثُمَّ قالَ : يا حُمرانُ ! كَلِّمِ الرَّجُلَ ، فَكَلَّمَهُ فَظَهَرَ عَلَيهِ حُمرانُ ، ثُمَّ قالَ : يا طاقي! كَلِّمهُ . فَكَلَّمَهُ فَظَهَرَ عَلَيهِ الأَحوَلُ ، ثُمَّ قالَ : يا هِشامُ بنُ سالِمٍ! كَلِّمهُ . فَتَعارفا [٨] ، ثُمَّ قالَ أبو عَبدِاللّه ِ عليه السلام لِقَيسٍ الماصِرِ : كَلِّمهُ فَكَلَّمهُ ، فَأَقبَلَ أبو عَبدِاللّه ِ عليه السلاميَضحَكُ مِن كَلامِهِما مِمّا قَد أصابَ الشّامِيَّ . فَقالَ لِلشّامِيِّ : كَلِّم هذَا الغُلامَ ـ يَعني هِشامَ بنَ الحَكَمِ ـ فَقالَ : نَعَم ، فَقالَ لِهِشامٍ : يا غُلامُ سَلني في إمامَةِ هذا ، فَغَضِبَ هِشامٌ حَتَّى ارتَعَدَ ، ثُمَّ قالَ لِلشّامِيِّ : يا هذا ! أرَبُّكَ أنظَرُ لِخَلقِهِ أم خَلقُهُ لِأَنفُسِهِم ؟ فَقالَ الشّامِيُّ : بَل رَبّي أنظَرُ لِخَلقِهِ . قالَ : فَفَعَلَ بِنَظَرِهِ لَهُم ماذا ؟ قالَ : أقامَ لَهُم حُجَّةً ودَليلاً كَيلا يَتَشَتَّتوا أو يَختَلِفوا ، يَتَأَ لَّفُهُم ويُقيمُ أوَدَهُم ، ويُخبِرُهُم بِفَرضِ رَبِّهِم . قالَ : فَمَن هُوَ ؟ قالَ : رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . قالَ هِشامٌ : فَبَعدَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ؟ قالَ : الكِتابُ وَالسُّنَّةُ . قالَ هِشامٌ : فَهَل نَفَعَنَا اليَومَ الكِتابُ والسُّنَّةُ في رَفعِ الاِختِلافِ عَنّا ؟ قالَ الشّامِيُّ : نَعَم . قالَ : فَلِمَ اختَلَفنا أنَا وأنتَ وصِرتَ إلَينا مِنَ الشّامِ في مُخالَفَتِنا إيّاكَ ؟ قالَ : فَسَكَتَ الشّامِيُّ . فَقالَ أبو عَبدِاللّه ِ عليه السلام لِلشّامِيِّ : ما لَكَ لا تَتَكَلَّمُ ؟ قالَ الشّامِيُّ : إن قُلتُ : «لَم نَختَلِف» كَذَبتُ ، وإن قُلتُ : «إنَّ الكِتابَ وَالسُّنَّةَ يَرفَعانِ عَنَّا الاِختِلافَ» أبطَلتُ ، لِأَ نَّهُما يَحتَمِلانِ الوُجوهَ ، وإن قُلتُ : «قَدِ اختَلَفنا ، وكُلُّ واحِدٍ مِنّا يَدَّعِي الحَقَّ» فَلَم يَنفَعنا إذا الكِتابُ والسُّنَّةُ إلاّ أنَّ لي عَلَيهِ هذِهِ الحُجَّةَ . فَقالَ أبو عَبدِاللّه ِ عليه السلام : سَلهُ تَجِدهُ مَلِيّا . فَقالَ الشّامِيُّ : يا هذا ! مَن أنظَرُ لِلخَلقِ ؟ أرَبُّهُم أو أنفُسُهُم ؟ فَقالَ هِشامٌ : رَبُّهُم أنظَرُ لَهُم مِنهُم لِأَنفُسِهِم . فَقالَ الشّامِيُّ : فَهَل أقامَ لَهُم مَن يَجمَعُ لَهُم كَلِمَتَهُم ويُقيمُ أوَدَهُم ويُخبِرُهُم بِحَقِّهِم مِن باطِلِهِم ؟ قالَ هِشامٌ : في وَقتِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أو السّاعَةَ ؟ قالَ الشّامِيُّ : في وَقتِ رَسولِ اللّه ِ ؛ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آلهوَالسّاعَةَ مَن ؟ فَقالَ هِشامٌ : هذَا القاعِدُ الَّذي تُشَدُّ إلَيهِ الرِّحالُ ، ويُخبِرُنا بِأَخبارِ السَّماءِ [وَالأَرضِ] وِراثَةً عَن أبٍ عَن جَدٍّ . قالَ الشّامِيُّ : فَكَيفَ لي أ�� أعلَمَ ذلِكَ ؟ قالَ هِشامٌ : سَلهُ عَمّا بَدا لَكَ . قالَ الشّامِيُّ : قَطَعتَ عُذري فَعَلَيَّ السُّؤالَ . فَقالَ أبو عَبدِاللّه ِ عليه السلام : يا شامِيُّ ! اُخبِرُكَ كَيفَ كانَ سَفَرُكَ ؟ وكَيفَ كانَ طَريقُكَ ؟ كانَ كَذا و كَذا . فَأَقبَلَ الشّامِيُّ يَقولُ : صَدَقتَ ، أسلَمتُ للّه ِِ السّاعَةَ . فَقالَ أبوعَبدِاللّه ِ عليه السلام : بَل آمَنتَ بِاللّه ِ السّاعَةَ ، إنَّ الإِسلامَ قَبلَ الإِيمانِ ، وعَلَيهِ يَتَوارَثونَ ويَتَناكَحونَ ، وَالإيمانُ عَلَيهِ يُثابَونَ . فَقالَ الشّامِيُّ : صَدَقتَ ، فَأَنَا السّاعَةَ أشهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ ، وأنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وأنَّكَ وَصِيُّ الأَوصِياءِ . ثُمَّ التَفَتَ أبو عَبدِاللّه ِ عليه السلام إلى حُمرانَ ، فَقالَ : تُجرِي الكَلامَ عَلَى الأَثَرِ فَتُصيبُ . [٩] وَالتَفَتَ إلى هِشامِ بنِ سالِمٍ ، فَقالَ : تُريدُ الأَثَرَ ولا تَعرِفُهُ . ثُمَّ التَفَتَ إلَى الأَحوَلِ ، فَقالَ : قَيّاسٌ رَوّاغٌ [١٠] ، تَكسِرُ باطِلاً بِباطِلٍ إلاّ أنَّ باطِلَكَ أظهَرُ . ثُمَّ التَفَتَ إلى قَيسٍ الماصِرِ ، فَقالَ : تَتَكَلَّمُ وأقرَبُ ما تَكونُ مِنَ الخَبَرِ عَن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أبعَدَ ما تَكونُ مِنهُ [١١] ، تَمزُجُ الحَقَّ مَعَ الباطِلِ ، وقَليلُ الحَقِّ يَكفي عَن كَثيرِ الباطِلِ ، أنتَ والأَحوَلُ قَفّازانِ حاذِقانِ . [١٢] قالَ يونُسُ : فَظَنَنتُ وَاللّه ِ أَنَّهُ يَقولُ لِهِشامٍ قَريبا مِمّا قالَ لَهُما ، ثُمَّ قالَ : يا هِشامُ ! لا تَكادُ تَقَعُ تَلوي رِجلَيكَ ، إذا هَمَمتَ بِالأَرضِ طِرتَ [١٣] ، مِثلُكَ فَليُكَلِّمِ النّاسَ ، فَاتَّقِ الزَّلَّةَ ، وَالشَّفاعَةُ مِن وَرائِها إن شاءَ اللّه ُ . [١٤]


[١] إشارة إلى ما يقول أهل المناظرة في مجادلاتهم : سلَّمنا هذا ولكن لا نسلِّم ذلك (الوافي) .[٢] «وهذاينساق، وهذا لاينساق» إشارة إلى قولهم للخصم: له أن يقول كذا وليس له أن يقول كذا (الوافي) .[٣] أي : تركوا ما ثبت منّا وصحّ نقله عنّا من مسائل الدِّين ، وأخذوا بآرائهم فيها فنصروها بمثل هذه المجادلات (الوافي) .[٤] الفازة : مَظلّة بين عمودين (مجمع البحرين : ٣ / ١٤٢٢) .[٥] الخَببُ : ضرب من العدو (النهاية : ٢ / ٣) .[٦] يعني : هذا الراكب هشام .[٧] «فظننّا . . . إلخ» أي ظننّا أنّه يريد بقوله : هشام ، رجلاً من ولد عقيل .[٨] «فتعارفا» في أكثر النسخ بالعين والراء المهملتين والفاء ، أي : تكلّما بما عرف كلّ منهما صاحبه وكلامه بلا غلبة لأحدهما على الآخر . وفي بعضها بالواو والقاف ، أي : تعوق كلّ منهما عن الغلبة . وفي بعضها بالفاء والراء والقاف . وفي بعضها بالعين والراء والقاف «تعارقا» أي : وقعا في العرق ، كناية عن طول المناظرة (مرآة العقول) . وفي بعضها «فتعاركا» أي : لم يغلب أحدهما على الآخر (الوافي) .[٩] أي : على الأخبار المأثورة عن النبيّ والأئمّة الهداة صلوات اللّه عليهم فتصيب الحقّ ، وقيل : على حيث ما يقتضي كلامك السابق ، فلا يختلف كلامك بل يتعاضد ، ويحتمل أن يكون المراد : على أثر كلام الخصم ، أي جوابك مطابق للسؤال ، والأوّل أظهر (مرآة العقول) .[١٠] قياس على صيغة المبالغة : أي : أنت كثير القياس ، وكذلك روّاغ بإهمال أوّله وإعجام آخره . أي : كثير الروغان ، وهو ما يفعله الثعلب من المكر والحيل . ويقال للمصارعة أيضا (الوافي) .[١١] أي : إذا قربت من الاستشهاد بحديث رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وأمكنك أن تتمسّك به ، تركته وأخذت أمرا آخر بعيدا من مطلوبك (الوافي) .[١٢] بالقاف والفاء المشدّدة والزاي من القفز : وهو الوثوب . وفي بعض النسخ «قفاران» بالراء ، من القفر ، وهو : المتابعة والاقتفاء . وفي بعضها بتقديم الفاء على القاف من «فقرت البئر» أي : حفرته (مرآة العقول) .[١٣] أيّ : إنّك كلّما قربت من الأرض وخفت الوقوع عليها ، لويت رجليك ـ كما هو شأن الطير عند إرادة الطيران ـ ثمّ طرت ولم تقع (مرآة العقول) .[١٤] الكافي : ١ / ١٧١ / ٤ ، الإرشاد للمفيد : ٢ / ١٩٤ ، الاحتجاج : ٢ / ٢٧٧ / ٢٤١ ، بحارالأنوار : ٤٨ / ٢٠٣ / ٧ .