المعلّي بن خنيس - ساعدی، حسين - الصفحة ٩٧
الممدوحين، وأنّه مضى على منهاج الصادق عليه السلام . ومع ذلك كلّه لا يعتني بتضعيف النجاشي، وإن كان هو خِرّيت هذه الصناعة، ولعل منشأ تضعيفه (قدس اللّه نفسه) هو ما اشتهر من نسبة الغلو إليه، وقد نسبت ذلك إليه الغلاة وعلماء العامة، الذين يريدون الأزراء بأصحاب أبي عبداللّه عليه السلام واللّه العالم وأمّا ما تقدم من تضعيف ابن الغضائري، ومن نسبته إلى المغيرية، ثُمَّ دعوته إلى محمّد بن عبداللّه فلا يعتنى به، لعدم ثبوت نسبة الكتاب إليه كما تقدم غير مرة [١] . ١٨ . وقال الشيخ محمّد آصف محسني : والحق ما عليه الشيخ (الطوسي) من حسن حاله وقبول رواياته . وتضعيف النجاشي لا يلتفت إليه [٢] . ١٩ . وقال الشيخ عباس المحمودي الدشتي : معلّى بن خُنَيس ذكره الشيخ في كتاب الغيبة أنّه من قوام أبي عبداللّه عليه السلام، وكان محمودا عنده، ومضى على منهاجه، وهذا يقتضي وصفه بالعدالة، وفي تعليقة الأستاذ الأكبر، ويظهر من مهج الدعوات لابن طاووس أنّه من أشهر وكلاء الصادق عليه السلام وأجلهم، وعن الروض في الحسن كالصحيح أن الإمام الصادق عليه السلام ترحّم عليه . ويقول أيضا : وبعد التتبع يظهر أنّه من أجلاء الشيعة [٣] . ٢٠ . وقال السيّد علي الحسيني الصدر : إنّ حدسيات الجرح والقدح غير قادحة وليست مجدية في إسقاط إعتبار الراوي، فإنّ التضعيف كالتعديل، وإنّما تقبل إذا كانت أخبارا لا اجتهادا . لذلك لابد [من تضعيف خبريته ]وعدم حدسيته، وعلى هذا الصعيد يتضح فساد نسبة الغلو إلى أعاظم الأصحاب مثل المُعلّى بن خُنَيس . فإنّه وإن ضعف بعلة أن يضيف إليه الغلاة كثيرا، إلاّ أنّنا نلاحظ أحاديث مدحه المرموقة مجموعة في التنقيح، وحقق اعتباره الخواجوي ، ولهذا أفاد السيّد الخوئي
[١] معجم رجال الحديث ، ج ١٨، ص ٢٤٧، رقم ١٢٤٩٦ .[٢] بحوث في علم الرجال ، ص ٢٤١ ـ ٢٤٣ .[٣] ملخّص المقال في أسماء الموثقين والمعتمدين من الرجال ، ص ٢٢٨ .