المعلّي بن خنيس - ساعدی، حسين - الصفحة ٣٦
واختلقوا مذهب الكيسانية، ولكن سرعان ما تحوّل بنو العباس من الإمامة إلى الخلافة، وبهذا انقرضت الكيسانية العباسية، وهي غير الكيسانية الأُولى المنسوبة للمختار الذي منهم السيّد إسماعيل الحميري، وحيّان السراج، الراوي حديث وقصيدة الحميري، التي يذكر فيها انتقاله من الكيسانية والاعتقاد بغيبة محمّد بن الحنفية إلى الاعتقاد بإمامة الإمام الصادق عليه السلام [١] ، وكذا يعدم منهم كثير عزة لقوله : ألا إنّ الأئمّة من قريشولاة الحق أربعة سواء علي والثلاثة من بنيههم الأسباط ليس بهم خفاء فسبط سبط إيمان وبروسبط غيبته كربلاء وسبط لا يذوق الموت حتىيقود الخيل يقدمها اللواء يغيب فلا يرى فيهم زمانابرضوى عنده غيل وماء والكيسانية هذه هي التي يرد عليها الإمامان الباقر والصادق عليهماالسلام في أكثر من مناسبة وبأساليب متعددة، منها : ما جاء في مناقب ابن شهر آشوب : تكلّم بعض رؤساء الكيسانية مع الإمام الباقر عليه السلام في حياة محمّد بن الحنفية فقال له : ويلك ما هذه الحماقة؟ أنتم أعلم به أم نحن، قد حدّثني أبي علي بن الحسين عليه السلام أنّه شهد موته، وغسله وتكفينه، والصلاة عليه وأنزله في قبره . فقال : شُبّه على أبيك كما شُبه عيسى بن مريم على اليهود . فقال له الباقر عليه السلام : أفنجعل هذه الحجة قضاءً بيننا وبينك؟ قال : نعم . قال : أرأيت اليهود الذين شُبّه عيسى عليه السلام عليهم كانوا أولياءه أو أعداءه؟ قال : بل كانوا أعداءه .
[١] الكامل في التاريخ ، ج ٥، ص ٢٥٧ .[٢] مروج الذهب ، ج ٣، ص ٢٨٦ ـ ٢٨٨ .[٣] الكامل في التاريخ ، ج ٥، ص ٣٧١ .[٤] مقاتل الطالبيين ، ص ٢١٢ .[٥] مقاتل الطالبيين ، ص ٢٢٥ ـ ٢٢٦ .[٦] تاريخ الطبري ، ج ٨، ص ٣٢٠ .[٧] مناقب آل أبي طالب ، ج ٤، ص ٣٥٦ .[٨] مروج الذهب ، ج ٣، ص ٢٨٠ ـ ٢٨٢ .[٩] مروج الذهب ، ج ٣، ص ٩١ و ٩٢ ؛ كشف الغمة ، ج ٣، ص ٤٥٠ ؛ أعلام الورى ، ص ٢٧٩ ؛ مناقب آل أبي طالب ، ج ٣، ص ٣٧١ ؛ بحارالأنوار ، ج ٣٧، ص ٤ ؛ الإرشاد ، ص ٣٠٣ .[١٠] مناقب آل أبي طالب ، ج ٤، ص ٢١٨ ؛ بحارالأنوار ، ج ١٠، ص ١٥٨ .[١١] بحارالأنوار : ج ٢٦، ص ٢٠٧ عن بصائر الدرجات ، ص ١٧٨ (ح ١١) .[١٢] بحارالأنوار ، ج ٢٦، ص ٢٠٨ عن بصائر الدرجات ، ص ١٧٨ (ح ١٤) .