المعلّي بن خنيس - ساعدی، حسين - الصفحة ٦٦
٥ . حدّثنا يعقوب بن يزيد، ومحمّد بن الحسين، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن علي بن سعد، قال : كنت قاعدا عند أبي عبداللّه عليه السلام وعنده أُناس من أصحابنا، فقال له معلّى بن خُنَيس : جعلت فداك! ما لقيت من الحسن بن الحسن؟ ثُمَّ قال له الطيّار : جعلت فداك! أنا أمشي في بعض السكك، إذ لقيت محمّد بن عبداللّه بن الحسن بن علي حوله أناس من الزيدية، فقال لي : أيّها الرجل إليَّ إليَّ فإنّ رسول اللّه قال : من صلّى صلواتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمة اللّه وذمة رسوله، من شاء أقام ومن شاء ظعن . فقلت له : اتق اللّه ولا يغرنك هؤلاء الذين حولك . فقال أبو عبداللّه للطيار : ولم تقل له غير هذا؟ قال : لا . قال : فهلا قلت له إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال ذلك والمسلمون مقرون له بالطاعة، فلما قبض رسول اللّه صلى الله عليه و آله ووقع الاختلاف انقطع ذلك . فقال محمّد بن عبداللّه بن علي : العجب لعبداللّه بن الحسن، إنّه يهزأ ويقول : هذا في جفركم الذي تدعون . فغضب أبو عبداللّه عليه السلام فقال : العجب لعبداللّه بن الحسن يقول : «ليس فينا إمام صدق!» ، ما هو بإمام ولا كان أبوه إماما، ويزعم أنّ عليا بن أبي طالب عليه السلاملم يكن إماما ويرد ذلك، وأما قوله في الجفر، فإنّما هو جلد ثور مذبوح كالجراب، فيه كتب وعلم ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة من حلال وحرام، إملاء رسول اللّه صلى الله عليه و آله، وخطه علي عليه السلام بيده، وفيه مصحف فاطمة ما فيه آية من القرآن، وأنّ عندي خاتم رسول اللّه صلى الله عليه و آله ودرعه وسيفه ولواءه، وعندي الجفر على رغم أنف من زعم [١] .
[١] بصائر الدرجات، ص ١٦٩ (ح ٤) ؛ الإمامة والتبصرة من الحيرة، ص ٥١ (ح ٣٥) ؛ بحارالأنوار ، ج ٤٧ ، ص ٢٧٣ .[٢] بصائر الدرجات ، ص ١٦٨ (ح ١) ؛ الكافي ، ج ٨، ص ٣٩٥ (ح ٥٩٤) ؛ بحارالأنوار ، ج ٢٦، ص ١٥٥ و ج ٤٧ ، ص ٢٧٢ .[٣] بصائر الدرجات ، ص ١٥٨ (ح ٢٠) ؛ بحارالأنوار ، ج ٢٦، ص ٤٦ .[٤] بصائر الدرجات ، ص ١٦٧ (ح ٢١) ؛ بحارالأنوار ، ج ٢٦، ص ٥٣ .[٥] بصائر الدرجات ، ص ١٥٦ (ح ١٥) ؛ بحارالأنوار ، ج ٢٦، ص ٤٢ و ٤٣ .[٦] مهج الدعوات ، ص ١٩٨ ؛ بحارالأنوار ، ج ٩١، ص ٢٩٤، وهي رواية طويلة أعرضنا عن ذكرها مراعاةً للاختصار .[٧] مهج الدعوات ، ص ٢٠٠ ؛ بحارالأنوار ، ج ٩١، ص ٢٩٧ ؛ خاتمة مستدرك الوسائل ، ج ٥، ص ٣١٣ .[٨] خاتمة مستدرك الوسائل ، ج ٥، ص ٣١٣ .[٩] الكافي ، ج ٦، ص ٤٤٥ (ح ٣) ؛ وسائل الشيعة ، ج ٢٣، ص ٢٦٩ (ح ٢٩٥٥٠) .