المعلّي بن خنيس - ساعدی، حسين - الصفحة ١٩٤
٢.في الكافي : هذه إلى هذه ـ يعني بين السماء والأرض ـ ثُمَّ تلا هذه الآية : «قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا» المغصوبين عليها «خَالِصَةً» لهم «يَوْمَ الْقِيَـمَةِ» [١] بلا غصب [٢] .
مناقشة السند :
الرواية مجهولة السند ؛ لجهالة محمّد بن عبداللّه بن أحمد وصالح بن حمزة وأبان بن مصعب . وقال المجلسي : ضعيف [٣] . وتردد الراوي بين روايتها عن يونس بن ظبيان المتهم بالغلو والوضع، أو عن المعلّى بن خُنَيس، وهي أقرب لروايات الغلاة والقصاصين .
دراسة الرواية :
انحصرت الرواية بالطريق المتقدم عن الإمام الصادق عليه السلام، ولم نجد لها نظيرا في الأخبار عن علّة حدوث الأنهار، وإن وجدنا ما هو قريب من ذيل الرواية، وما للأئمّة من الولاية في روايات أُخرى . ويظهر من صدر الرواية الوضع والاختلاق لضعف سندها، وما في دلالتها من مخالفة لحقائق دينية وعلمية طبيعية ؛ لأنّ ليس من مهمة جبرئيل خرق الأنهار وإقامة الجبال، وإنما هو ملك مقرّب مكلّف بمهمة نقل الرسالات والواسطة بين اللّه والأنبياء، كما أنّ علوم الطبيعة أجابت عن سبب تكوين الأنهار وفق السنن الكونية والطبيعية التي أودعها اللّه تعالى في هذا الكون، التي منها تكوين الأنهار التي تنبع من الأماكن التي يكثر فيها سقوط الثلوج وهطول الأمطار، ثُمَّ تناسب إلى
[١] سورة الأعراف ، الآية ٣٢ .[٢] الكافي ، ج ١ ، ص ٤٠٩ (ح ٥) ؛ بحارالأنوار ، ج ٥٧، ص ٤٦ ـ ٤٧ .[٣] مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٣٥٠ .