المعلّي بن خنيس - ساعدی، حسين - الصفحة ٩٦
والحق أنّه من الأخياربل ثقة ومن ذوي الإسرار [١] ١٤ . وقال محمّد حسين المظفر (م ١٣٨١ ه ) : كان المعلّى بن خُنَيس من موالي أبي عبداللّه عليه السلام الذين يعتمد عليهم في تدبير شؤونه، ومن الثقات الذين يفضي إليهم بسره، وكان من مشاهير الثقات من رواته [٢] . ١٥ . وقال الشيخ النمازي الشاهرودي (م ١٤٠٥ ه) : لقد أجاد فيما أفاد العلاّمة النوري في المستدرك ونقل الروايات المادحة وهي تبلغ عشرين ـ ونقل كلام النوري المتقدم والأخبار المادحة ـ فظهر ممّا ذكر ضعف قول المضعفين [٣] . ١٦ . وقال السيّد علي الفاني (م ١٤٠٩ ه ) : إنّ ما ورد (في المعلّى) من الروايات المادحة مع ما ذكره الشيخ في كتاب الغيبة دالاّن على عظم شأن المعلّى، بل كونه من الأولياء الصالحين [٤] . ١٧ . وقال السيّد الخوئي (م ١٤١٣ ه ) : والذي تحصّل لنا ممّا تقدم أنّ الرجل جليل القدر، ومن خالصي شيعة أبي عبداللّه ، فإنّ الروايات في مدحه متظافرة على أنّ جملة منها صحاح كما مر، وفيها التصريح بأنّه كان من أهل الجنة حين قتله داوود بن علي، ويظهر من ذلك أنّه كان خيّرا في نفسه، ومستحقا لدخول الجنة، ولو أنّ داوود بن علي لم يقتله . نعم، لا مضايقة في أن تكون له درجة لا ينالها إلاّ بالقتل، كما صرح به في بعض ما تقدم من الروايات، ومقتضى ذلك أنّه كان رجلاً صدوقا، إذ كيف يمكن أن يكون الكذّاب مستحقا للجنة، ويكون موردا لعناية الصادق عليه السلام؟ ويؤكد ذلك شهادة ابن قولويه بأنّه من الثقات وشهادة الشيخ بأنّه كان من السفراء
[١] بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ، ج ٧، ص ٤٧ .[٢] حياة الإمام الصادق عليه السلام ، ج ٢، ص ١٧٤ .[٣] مستدركات علم الرجال ، ج ٧، ص ٤٦٠ ـ ٤٦١ .[٤] بحوث في فقه الرجال ، ص ١٩٥ .