المعلّي بن خنيس - ساعدی، حسين - الصفحة ٤٨
فرجع أبو عبداللّه إلى داره، فلم يزل ليله كلّه قائما وقاعدا وساجدا وهو ينادي : اللّهمَّ إنّي أسألك بقوتك القوية، وبجلالك الشديد، وبعزتك التي خلقك له ذليل، أن تصلي على محمّد وآل محمّد، وأن تأخذه الساعة . [١] قال : فواللّه ما رفع رأسه من السجود حتى [٢] سمعنا الصائحة . فقالوا : مات داوود بن علي . فقال : أبو عبداللّه عليه السلام : إنّي دعوت اللّه بدعوة بعث بها اللّه إليه ملكا، فضرب رأسه بمرزبة انشقت منها مثانته [٣] . وغيرها من الروايات في موت داوود بن علي بدعاء الإمام الصادق عليه السلام عليه . وعند مراجعة كتب التراجم والتاريخ في مدرسة الخلفاء، نجد ذكر زمان وفاة داوود بن علي متقارب ومنسجم مع الروايات الشيعية من دون ذكر الأسباب . قال ابن خياط : مات داوود بن علي سنة «١٣٢ ه» في غرة ربيع الأول [٤] . وقال الطبري : مات داوود بن علي سنة «١٣٢ ه» بالمدينة في شهر ربيع الأول، وكانت ولايته ـ فيما ذكر محمّد بن عمر ـ ثلاثة أشهر [٥] . وقال الذهبي : مات في ربيع الأول سنة «١٣٢ ه» بعد أن أقام الموسم، وعاش اثنتين وأربعين سنة [٦] ، وأدرك من دولتهم ثمانية أشهر [٧] .
[١] الكافي ، ج ٢، ص ٥١٣ (ح ٥) ؛ خاتمة المستدرك ، ج ٥، ص ٢٩٥ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٨، ص ٢٤٢، رقم ١٢٤٩٦ .[٢] الإرشاد، ج ٢، ص ١٨٥، وفيه : حثى ارتفعت الأصوات بالصياح .[٣] بحارالأنوار ، ج ٤٧، ص ٩٧ ـ ٩٨ وص ١٧٧ ـ ١٧٨ ؛ مناقب آل أبي طالب ، ج ٤، ص ٢٥١ ؛ مستدرك الوسائل ، ج ٥، ص ٢٥٨ ؛ رجال الكشّي ، ج ٢، ص ٦٧٥، رقم ٧٠٨ ؛ الخرائج والجرائح ، ج ٢، ص ٦١١ ؛ الفصول المهمة ، ص ٢٢٦ ؛ ونحوه الكافي ، ج ٢، ص ٥١٣ (ح ٥) .[٤] تاريخ خليفة بن خياط ، ص ٣٣١ .[٥] تاريخ الطبري ، ج ٨، ص ٣٦٤ .[٦] سِيَر أعلام النبلاء ، ج ٥، ص ٤٤٤، رقم ١٩٨ .[٧] مختصر تاريخ دمشق ، ج ٨، ص ١٥٢ .