المعلّي بن خنيس - ساعدی، حسين - الصفحة ٤٠
زيد الشهيد لأُمه وأسن منه [١] ، وروى السيّد المرتضى رواية فيها مدح له [٢] ، لكن يظهر من نفيه أنّه متجاهل لكلام المعلّى حتى لاسمه، وكان المعلّى معروفا بين الشيعة وغيرهم، فكيف لم يعرفه عمر بن علي؟ ويمكن حمل انكاره على التقية . وكيف كان، فإنّ هذا النص يدل على أنّ المعلّى كان نشطا في دعواه للأئمّة . وكان على معرفة واعية للإمام القائم(عج)، جاء في الصحيح [٣] عن الوليد بن صبيح، قال : سأل المعلّى بن خُنَيس أبا عبداللّه عليه السلامفقال : جُعلت فداك! حدّثني عن القائم إذا قام يسير بخلاف سيرة علي بن أبي طالب عليه السلام؟ قال : فقال له : نعم . قال : فأعظم ذلك المعلّى، وقال : جُعلت فداك! مع ذاك؟ قال : لأنَّ عليا سار بالناس سيرة وهو يعلم أنّ عدوه سيظهر على وليه من بعده، وأنّ القائم عليه السلام إذا قام ليس إلاّ السيف . فعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم وافعلوا، ولا فعلوا، فإنّه إذا كان ذاك لم تحل مناكحتهم ولا موارثتهم [٤] . ومثله عن الحسن بن هارون بيّاع الأنماط [٥] ، وروى روايات عديدة في علامات الظهور والرجعة تجدها في مسنده الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى .
سعي المعلى للحكم:
عندما اجتاحت الثورة البلاد الإسلامية ، وأصبح الحكم الأموي في مهب الريح، كان المرشّح لاستلام الحكم أهل البيت عليهم السلام؛ لأنّهم يتحقق في ظلهم طموح الأُمة،
[١] معجم رجال الحديث ، ج ١٣، ص ٤٧، رقم ٨٧٧٣ .[٢] معجم رجال الحديث ، ج ١٠، ص ٢٦٤، رقم ٧٠١٢ .[٣] كتاب درست بن أبي منصور ، ص ١٦٤ .[٤] مستدرك الوسائل ، ج ١١، ص ٥٨ (ح ٨) .[٥] تهذيب الأحكام ، ج ٦، ص ١٥٤ (ح ٢٧١) ؛ وسائل الشيعة ، ج ١٥، ص ٧٧ و ٧٨ (ح ٢٠٠١٧) ؛ علل الشرائع ، ص ٢١٠، باب ١٥٨ (ح ١) .