المعلّي بن خنيس - ساعدی، حسين - الصفحة ١٩٢
مرآة العقول، وقال : الحديث ضعيف [١] ، وضعّفه الشعراني في تعليقة على شرح الكافي لمحمّد صالح المازندراني [٢] .
دراسة الرواية :
يظهر من سياق الرواية أنّها من الموضوعات، وضعت عن المعلّى بن خُنَيس، ونسبت إلى الإمام الصادق عليه السلام، ومثل هذه التّرهات تحل لدى بعض الذين يجعلون أنفسهم في موضع الجواب عن كل شيء، ومن بينها تفسير بعض الظواهر الطبيعية، أو علل اختصاص بعض البلدان والشعوب بأمر معروف عنهم، كاشتهار السحر والتنجيم في الهند، فقد سعى هذا الوضّاع أن يجيب على سبب اختصاص الهند بالسحر والتنجيم، فوضع هذه القصة في كيفية التعلم والاختصاص، ومن الوهلة الاُولى بالنظر إلى مفاد الرواية يتضح وضعها واختلاقها، فكيف يبعث اللّه الكواكب السيارة على شكل بشر بمهمة تعليمية تخالف حكمته!! فاللّه تعالى جعل الملائكة واسطة بينه وبين البشر كجبريل، وقصة هاروت وماروت، وهل يصح أنّ سبب السحر والتنجيم بهذه الطريقة، وهو يقص علينا قصة الملكين هاروت وماروت في قوله تعالى : «وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَـطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَـنَ وَ مَا كَفَرَ سُلَيْمَـنُ وَ لَـكِنَّ الشَّيَـطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَ مَآ أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَـرُوتَ وَ مَـرُوتَ وَ مَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِى بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِى وَ مَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِى مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ يَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَ لاَ يَنفَعُهُمْ وَ لَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَلـهُ مَا لَهُو فِى الْأَخِرَةِ مِنْ خَلَـقٍ وَ لَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِى أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ» [٣] .
[١] مرآة العقول ، ج ٢٦، ص ٤٥٧ .[٢] شرح الكافي ، ج ١٢، ص ٤٦٤ (ح ٥٠٧) .[٣] سورة البقرة ، الآية ١٠٢ .