المعلّي بن خنيس - ساعدی، حسين - الصفحة ٨٠
وإخلاصه، حاولوا التشويش على شخصيته فلفقوا بين رواية المعلّى في أنّ الإمام أظهر له معجزة بأن أراه أهله في العراق وهو في المدينة، وبين دعاء الإمام على من كذب عليهم أن يذيقه اللّه حر الحديد، فقالوا : إنَّ المعلّى أفشى أسرارهم في روايته هذه، فأذاقه اللّه حر الحديد، وأسندوا هذه الرواية إلى الإمام الصادق كذبا وزورا . ٣ ـ رواياته في العقيدة والأحكام التي استفيد منها التضعيف : أ ـ في العقيدة، قال الكشّي في ترجمة عبداللّه بن أبي يعفور : عن محمّد بن الحسن البراثي وعثمان، قالا : حدَّثنا محمّد بن يزداد، عن محمّد بن الحسين، عن الحجّال، عن أبي مالك الحضرمي، عن أبي العباس البقباق قال : تذاكر ابن أبي يعفور ومعلّى بن خُنَيس، فقال ابن أبي يعفور : الأوصياء علماء، أبرار، أتقياء، وقال ابن خُنَيس : الأوصياء أنبياء . قال : فدخلا على أبي عبداللّه عليه السلام، قال : فلما استقر مجلسهما قال : فبدأهما أبو عبداللّه عليه السلام فقال : يا عبداللّه ابرأ ممّن قال إنّا أنبياء [١] .
مناقشة السند :
روى الرواية الكشّي في رجاله عن محمّد بن الحسن البراثي، مجهول [٢] . وعثمان ـ وهو ابن حامد الوحشي ـ من أهل كش، وثّقه الشيخ الطوسي [٣] . ومحمّد بن يزداد الرازي قال فيه العياشي : لا بأس به [٤] .
[١] رجال الكشّي ، ج ٢، ص ٥١٥، رقم ٤٥٦ ؛ مناقب آل أبي طالب ، ج ٣، ص ٣٥٤ ؛ بحارالأنوار ، ج ٢٥، ص ٢٩١، و ج ٤٧، ص ١٣٠ ؛ جامع الرواة ، ج ٢، ص ٢٤٩ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٨، ص ٢٤٥ .[٢] معجم رجال الحديث ، ج ١٥، ص ٢٠٠، رقم ١٠٤٤٨ .[٣] رجال الشيخ الطوسي ، ص ٤٢٩، رقم ٦١٦٣ .[٤] رجال الكشّي ، ج ٢، ص ٨١٢، رقم ١٠١٤ .