المعلّي بن خنيس - ساعدی، حسين - الصفحة ٨٨
وأهلاً، ثُمَّ جلس وقال : أنتم أُولو الألباب في كتاب اللّه ، قال اللّه تبارك وتعالى : «إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الْأَلْبَـبِ» [١] ، فابشروا، أنتم على إحدى الحسنيين من اللّه [٢] ، أما إنّكم إن بقيتم حتى تروا ما تمدون إليه رقابكم، شفى اللّه صدوركم، وأذهب غيظ قلوبكم، وأدالكم على عدوكم : وهو قول اللّه ـ تبارك وتعالى ـ : «وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ» [٣] ، وإن مضيتم قبل أن تروا ذلك، مضيتم على دين اللّه الذي رضيه لنبيه صلى الله عليه و آله وبعث عليه [٤] . الرواية صحيحة، ويظهر أنّهما ـ عقبة بن خالد والمعلّى بن خُنَيس ـ من خواص الإمام الصادق عليه السلام وموضع عنايته، ووصفهم بأنّهم من أولي الألباب، أي أولي العقول، وهذا غاية المدح والثناء من قبل الإمام عليه السلام، ثُمَّ يبشرهم بإحدى الحسنيين، إما النصر أو شفاء الصدر، وإن مضيتم قبل أن تروا ذلك مضيتم على دين اللّه الذي رضيه لنبيه صلى الله عليه و آلهوبعثه عليه ، أي أنّهم على هدى من أمرهم . ٢ . محمّد بن يعقوب : عن العدة، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن الحسين بن علي، عن أبيه، عن عقبة بن خالد، قال : دخلت أنا والمعلّى وعثمان بن عمران على أبي عبداللّه عليه السلام فلما رآنا، قال : مرحبا مرحبا بكم، وجوه تحبنا ونحبها، جعلكم اللّه معنا في الدنيا والآخرة [٥] . الرواية صحيحية على القول بوثاقة ابن زياد، ومنسجمة مع الصحيحة المتقدمة . فمن الجائز أن يصدر مثل هذا الترحاب من الإمام الصادق عليه السلام بحق المعلّى وعقبة بن خالد الثقة .
[١] سورة الرعد الآية ١٩ .[٢] إشارة إلى قوله تعالى : «قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلآَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ»سورة البراءة، الآية ٥٢ . [٣] سورة البراءة، الآية ١٤ و ١٥ .[٤] المحاسن ، ص ١٦٩ (ح ١٣٥) ؛ بحارالأنوار ، ج ٦٥، ص ٩٣ .[٥] الكافي ، ج ٤، ص ٣٤ (ح ٤) ؛ خاتمة مستدرك الوسائل ، ج ٥، ص ٢٩٣ .