المعلّي بن خنيس - ساعدی، حسين - الصفحة ٨٧
الفصل الثالث : وثاقته والأدلة عليها
اشتهر بين المتأخرين وثاقته استنادا على الروايات الواردة في مدحه في حياته، والترحّم عليه بعد مماته، ورواية الثقات عنه . وسندرس تلك الروايات سندا ومتنا ثُمَّ نذكر آراء العلماء ، وأقوال المحققين فيها . ونصنفها إلى قسمين :
أ ـ الروايات الصحيحة المادحة له في حياته :
روى المعلّى روايات عديدة عن الإمام الصادق عليه السلاميظهر من خلالها أنّه كان مورد عناية الإمام عليه السلام في تربيته وتعليمه، وردّ شبهات عصره، ومعرفته بالأئمّة عليهم السلام، وتهذيب أخلاقه، وتحذيره وإخباره عن مستقبل أمر شهادته ـ تجدها مبثوثة في الباب الثاني من هذا الكتاب ـ ، وإن كانت هذه الروايات تعطينا صورة كاملة عن اتجاهه وعقيدته وموقعه عند الإمام، إلاّ أنّه لا يمكن أن نفتتح الاستدلال على وثاقته فيها، ولكن يجب أن نبدأ بنقل الروايات المادحة له بأسانيد أُخرى والتي منها : ١ . عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة بن خالد، عن أبيه قال : دخلت أنا ومعلّى بن خُنَيس، على أبي عبداللّه عليه السلاموليس هو في مجلسه، فخرج علينا من جانب البيت من عند نسائه، وليس عليه جلباب، فلما نظر إلينا رحّب، فقال : مرحبا بكما