المعلّي بن خنيس - ساعدی، حسين - الصفحة ٧٧
لا تقاوم الروايات المتظافرة، التي لا يبعد دعوى العلم بصدورها من المعصوم إجمالاً على أنّ فيها ما هو الصحيح سندا . ويكفي في جلالة المفضّل تخصيص الإمام الصادق عليه السلام إياه بكتابه المعروف «بتوحيد المفضّل» [١] . تبيّن أن هذه الرواية ضعيفة، لوجود أربعة من سلسلة رواة سندها ضعفاء، ومتهمون بالغلو والوضع .
مناقشة العلماء لتلك الروايات :
قال السيّد الخوئي : هذه الرواية ضعيفة بأحمد بن علي، والحسين بن عبيداللّه ، ومحمّد بن أورمة، والمفضل بن عمر [٢] . وقال محمّد بن إسماعيل الخواجوي المازندراني في كتابه الفوائد الرجالية بعد ذكر الرواية الثانية والإشارة إلى السابقة : هما بين مجهول وضعيف، ومخالفان لما دل على صحيح الخبر من أنّه عليه السلام كان في أيام قتل المعلّى وصلبه، في مكة . وقال المولى ميرزا محمّد في الأوسط : ولا يخفى أنّ ما في هذين الحديثين من الذم ليس إلاّ من جهة تقصير في التقية، وترحم الصادق عليه السلام يدلّ على أنّ ذلك التقصير وإن لم يكن مرضيا لهم، مستحسنا . لكن لم يكن أيضا موجبا لعدم رضائهم عليهم السلام عنه مخرجا له من أهلية الجنة واستحقاقه لها، بل الظاهر أنّ ذكر ذلك منه عليه السلام عن شفقة وتأسف لترتب القتل، وأنّه على درجته وعظم قدره بقتله، وكان كفارة لذلك أيضا . أما اعتقاد غير الحق فشيء ينفيه سياق هذه الروايات جميعا وبالجملة، والذي
[١] رجال النجاشي ، ص ٣٧٢، رقم ١٠١٨ .[٢] «كشّ» : قرية قرب جرجان، قال المقدسي : موضع بماوراء النهر . وقال السمعاني : قرية قريبة من سمرقند . (معجم البلدان ، ج ٤، ص ٤٧٧ ؛ والأنساب ، ج ٥، ص ٧٨) .[٣] رجال الطوسي ، ص ٤٠٧، رقم ٥٩٢٩ .[٤] رجال الكشّي ، ج ٢، ص ٧٩٩، رقم ٩٩٠ .[٥] الأنساب ، ج ١، ص ٤٩٧ .[٦] رجال النجاشي ، ص ٤٤، رقم ٨٧ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ٤، ص ٣١٧، رقم ٢٨٠١ .[٧] رجال الطوسي ، ص ٤٢١، رقم ٦٠٧٥ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ٤، ص ٣١٨، رقم ٢٨٠٢ .[٨] رجال الطوسي ، ص ٣٨٦، رقم ٥٦٨٠ .[٩] رجال الكشّي ، ج ٢، ص ٧٩٩ .[١٠] رجال النجاشي ، ص ٣٢٩، رقم ٨٩١ .[١١] الفهرست ، ص ٢٢٠، رقم ٦٢٠ .[١٢] رجال الطوسي ، ص ٤٤٨، رقم ٦٣٦٢ .[١٣] رجال ابن الغضائري ، ص ٩٣، رقم ١٣٣ .[١٤] خلاصة الأقوال ، ص ٣٩٧، رقم ١٦٠٢ .[١٥] معجم رجال الحديث ، ج ١٥، ص ١١٨، رقم ١٠٢٨٧ .[١٦] رجال النجاشي ، ص ٤١٦، رقم ١١١٢ .[١٧] رجال ابن الغضائري ، ص ٨٧، رقم ١١٧ .[١٨] معجم رجال الحديث ، ج ١٨، ص ٢٩٤ ـ ٣٠٤، رقم ١٢٥٨٦ .[١٩] معجم رجال الحديث ، ج ١٨، ص ٢٤٥، رقم ١٢٤٩٦ .[٢٠] الفوائد الرجالية ، ص ٣٤٤ ـ ٣٤٥ .[٢١] التحرير الطاووسي ، ص ٥٧٠ و ٥٧١ .[٢٢] خاتمة المستدرك ، ج ٥، ص ٣١٩ ـ ٣٢٠ .[٢٣] خاتمة المستدرك ، ج ٥، ص ٣٢٢ .[٢٤] أُصول علم الرجال ، ص ٥٩٦ .[٢٥] روى أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد بن عثمان، عن المُعلّى بن خُنَيس قال : كنت عند أبي عبداللّه عليه السلام فقال لي : مالي أراك كئيباً؟ فقلت : بلغني عن العراق وما أصاب أهله من الوباء، فذكرت عيالي وداري ومالي هناك . فقال : أيسرك أن تراهم؟ فقلت : أي واللّه إنّه ليسرّني ذلك . قال : فحوّل وجهك نحوهم، فحوّلت وجهي، فمسح بيده على وجهي، فإذا داري وأهلي وولدي ممثلة بين يَدَي نصب عيني . قال : فقال : ادخل دارك . فدخلتها حتى نظرت إلى جميع ما فيها من عيالي ومالي، ثُمَّ بقيت ساعة حتى مللت منهم، ثم خرجت . قال لي : حوّل وجهك، فحوّلت وجهي فنظرت فلم أرَ شيئاً . (بصائر الدرجات ، ص ٤٠٦ (ح ٨) ؛ الاختصاص ، ص ٣٢٣ ؛ دلائل الإمامة ، ص ٢٨٩ ؛ مدينة المعاجز ، ص ٣٦٠ ؛ بحارالأنوار ، ج ٤٧ ، ص ٩٢) .[٢٦] رجال الكشّي ، ج ٢، ص ٥١٥، رقم ٤٥٦ ؛ مناقب آل أبي طالب ، ج ٣، ص ٣٥٤ ؛ بحارالأنوار ، ج ٢٥، ص ٢٩١، و ج ٤٧، ص ١٣٠ ؛ جامع الرواة ، ج ٢، ص ٢٤٩ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٨، ص ٢٤٥ .