المعلّي بن خنيس - ساعدی، حسين - الصفحة ٧٤
وصورة مشرقة من مواقف أصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله أيام المحنة والاضطهاد . الثانية : روى الكشّي في رجاله : أبو علي أحمد بن علي السلولي المعروف بشقران، قال : حدَّثنا الحسين بن عبيداللّه القمّي، عن محمّد بن أرومة، عن يعقوب بن يزيد، عن سيف بن عميرة، عن المفضّل بن عمر الجعفي قال : دخلت على أبي عبداللّه عليه السلام يوم صُلب فيه المعلّى، فقلت : يابن رسول اللّه ، ألاترى هذا الخطب الجليل الذي نزل بالشيعة في هذا اليوم؟ قال : ما هو؟ قال : قلت : قتل المعلّى بن خُنَيس . قال : رحم اللّه المعلّى، قد كنت أتوقع ذلك ؛ لأنّه أذاع سرنا، وليس الناصب لنا حربا بأعظم موبقة علينا من المذيع علينا سرنا، فمن أذاع سرنا إلى غير أهله لم يفارق الدنيا حتى يعضّه السلاح، أو يموت بخبل [١] .
مناقشة السند :
روى الرواية محمّد بن عمر بن عبدالعزيز الكشّي في رجاله، الذي وصفه النجاشي وغيره كان ثقة عينا، وروى عن الضعفاء كثيرا [٢] . وهذه روايته من تلك الروايات التي يرويها عن الضعفاء والغلاة وهم : أ ـ أحمد بن علي القمّي التيملي المعروف بشقران، المقيم بكش [٣] . كان أشلاً دوارا [٤] ، قرابة الحسين بن خرزاد وختنه على اخته [٥] ، فهو قمّي
[١] رجال الكشّي ، ج ٢، ص ٦٧٨، رقم ٧١٢ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٨، ص ٢٤٥ .[٢] رجال النجاشي ، ص ٣٧٢، رقم ١٠١٨ .[٣] «كشّ» : قرية قرب جرجان، قال المقدسي : موضع بماوراء النهر . وقال السمعاني : قرية قريبة من سمرقند . (معجم البلدان ، ج ٤، ص ٤٧٧ ؛ والأنساب ، ج ٥، ص ٧٨) .[٤] رجال الطوسي ، ص ٤٠٧، رقم ٥٩٢٩ .[٥] رجال الكشّي ، ج ٢، ص ٧٩٩، رقم ٩٩٠ .