المعلّي بن خنيس - ساعدی، حسين - الصفحة ٧٠
الروايات الذامة
جاءت روايات عديدة في ذم المعلّى قد يستفاد منها التضعيف، نذكرها مع مناقشتها، وذكر رأي العلماء في دلالتها وسندها . الأولى : روى الكشّي في رجاله عن إبراهيم بن محمّد بن العباس الختلي، قال : حدَّثني أحمد بن إدريس القمّي المعلّم قال : حدَّثني محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبداللّه بن القاسم، عن حفص الأبيض التمّار قال : دخلت على أبي عبداللّه عليه السلام أيام صلب المعلّى بن خنيس رحمه الله ، فقال لي : يا حفص، إنّي أمرت المعلّى فخالفني فابتلى بالحديد، إنّي نظرت إليه يوما وهو كائب حزين فقلت : يا معلّى كأنّك ذكرت أهلك وعيالك؟ قال : أجل . قلت : ادن منّي . فدنا مني، فمسحت وجهه فقلت : أين تراك؟ فقال : أراني في أهل بيتي وهذه زوجتي، وهذا ولدي . قال : فتركته حتى تملأ منهم، واستترت منهم حتى نال ما نال الرجل من أهله ، ثُمَّ قلت : ادن منّي فدنا منّي، فمسحت وجهه، فقلت أين تراك؟ فقال : أراني معك في المدينة . قال : قلت : يا معلّى ، إنّ لنا حديثا مَن حفظه علينا حفظ اللّه عليه دينه ودنياه، يا معلّى لا تكونوا أُسراء في أيدي الناس بحديثنا إن شاؤوا أمنوا عليكم، وإن شاؤوا قتلوكم، يا معلّى إنّه من كتم الصعب من حديثنا جعل اللّه له نورا بين عينيه، وزوده القوة في الناس، ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضّه السلاح، أو يموت بخبلٍ، يا معلّى أنت مقتول فاستعد [١] . ورواها الصفّار، عن محمّد بن الحسين (الحسن)، عن موسى بن سعدان، عن
[١] رجال الكشّي ، ج ٢، ص ٦٧٦، رقم ٧٠٩ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٨، ص ٢٤٤، رقم ١٢٤٩٦ .[٢] بصائر الدرجات ، ص ٤٠٣ (ح ٢) ؛ مختصر بصائر الدرجات ، ص ٩٨ باختلاف يسير .[٣] الاختصاص ، ص ٣٢١ .[٤] دلائل الإمامة ، ص ٢٨٦ ـ ٢٨٧ ؛ نوادر المعجزات ، ص ١٥٠ ؛ إثبات الهداية ، ج ٥، ص ٣٨٥ (ح ٩٥) ؛ بحارالأنوار ، ج ٢، ص ٧١ و ج ٢٥، ص ٣٨٠ ـ ٣٨١، و ج ٤٧، ص ٨٧ .