المعلّي بن خنيس - ساعدی، حسين - الصفحة ٦٣
كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ» [١] ، قال : هم آل محمّد، فعلى الناس أن يسألوهم، وليس عليهم أن يجيبوا، ذلك إليهم إن شاؤوا أجابوا وإن شاؤوا لم يجبوا [٢] . ٩ . وفي بصائر الدرجات : عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القسم بن سليمان، عن المعلّى بن خُنَيس، عن أبي عبداللّه عليه السلامفي قول اللّه عز و جل : «وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَلـهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ» [٣] يعني من يتخذ دينه رأيه، بغير هدي أئمّة من أئمّة الهدى [٤] . ١٠ . وفي كتاب صفاة الشيعة روى الصدوق : عن محمّد بن علي ما جيلوية، عن عمه، عن محمّد بن علي، عن المعلّى بن خُنَيس، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت ؛ لأنّك لا تجد أحدا يقول : «أنا أبغض محمّد وآل محمّد»، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنّكم تتولوننا وأنّكم شيعتنا [٥] . وغيرها من الروايات عن المعلّى التي يظهر منها أنّه صحيح العقيدة في معرفة الإمام، حيث كان يعتقد أنّ الأرض لا تخلو من حجة، وأنّ الإمام يعرف الإمام الذي بعده فيوصي إليه، وأنّ النبي وأهل بيته أمان لأهل الأرض، وأنّهم الهداة للبشر، وأدلاء على طريق الخير والأمان، تجب علينا طاعتهم وأخذ الدين منهم، وذم من اتبع هواه، وأنّ شيعتهم لهم كرامة من كرامتهم، ومن نصب العداء لهم كأنّما نصب العداء لأهل البيت عليهم السلام . فكيف يكون المعلّى من أصحاب المغيرة الذي وصف بالكذب والوضع والكفر والزندقة، وأنّه من الغلاة الملعونيين على لسان الأئمّة عليهم السلام، وكان ساحرا مشعبذا،
[١] سورة النحل ، الآية ٤٣ .[٢] بصائرالدرجات، ص ٣٩، (ح ٧) ؛ بحارالأنوار، ج ٢٣، ص ١٧٨ ؛ وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٢٧٧ .[٣] سورة القصص ، الآية ٥٠ .[٤] سورة القصص ، الآية ٥٠ .[٥] صفات الشيعة ، ص ٩ (ح ١٧) .