المعلّي بن خنيس - ساعدی، حسين - الصفحة ٥٩
أما في المصادر الروائية لمدرسة أهل البيت عليهم السلام نجد روايات عن الإمام الصادق في لعن أصحاب المغيرة والسبعة، وفي بعضها ثمانية . ولعل هؤلاء الذين لعنهم الإمام الصادق عليه السلام هم الذين قتلهم خالد القسري في الكوفة . عن بريد العجلي قال : سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن قول اللّه عز و جل : «هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَـطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ» [١] . قال : هم سبعة : المغيرة بن سعيد، وبنان، وصائد النهدي، والحارث الشامي، وعبداللّه بن الحارث، وحمزة بن عمّار اليزيدي، وأبو الخطّاب [٢] . ومثله وفي سند آخر كما جاء في الخصال للشيخ الصدوق، وقال السيّد الخوئي رحمه الله : رواها الصدوق بسند صحيح عن يعقوب بن يزيد في باب السبعة تنزل الشياطين على سبعة من الغلاة [٣] . وفي رواية أُخرى صحيحة السند عن ابن أبي يعفور قال : دخلت على أبي عبداللّه عليه السلام فقال : ما فعل بزيع؟ فقلت له : قُتل . فقال : الحمد للّه ، أما أنّه ليس لهؤلاء المغيرية خير من القتل؛ لأنّهم لا يتوبون أبدا [٤] . تبين أن السبعة الذين قتلوا مع المغيرة بن سعيد ذكروا بأسمائهم في روايات أهل البيت، والثامن هو بزيع الذي لعنه الإمام الصادق عليه السلام، وحمد اللّه على قتله، وقال فيه : ليس لهؤلاء المغيرية خير من القتل .
[١] سورة الشعراء، الآية ٢٢١ و ٢٢٢ .[٢] الخصال ، ج ٢، ص ٤٠٢ (ح ١١١) ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٤، ص ٢٥١، رقم ٩٩٨٧ ؛ بحارالأنوار ، ج ٢٥، ص ٢٧٠ .[٣] معجم رجال الحديث ، ج ١٤، ص ٢٥١، رقم ٩٩٨٧ .[٤] معجم رجال الحديث ، ج ٣، ص ٢٩٦، رقم ١٦٨٥ .