المعلّي بن خنيس - ساعدی، حسين - الصفحة ٤٧
قال : قتلت رجلاً من أهل الجنة [١] . قال : ما أنا قتلته . قال : فمن قتله؟ قال : قال : قتله السيرافي . قال : فاقدرنا منه . فقال : فلما كان الغد، غدا للسيرافي فأخذه فقتله، فجعل يصيح : يا عباد اللّه ، يأمرونني أن أقتل لهم الناس ثُمَّ يقتلونني [٢] . وأكثر من رواية صحيحة ذكرت أنّ الإمام الصادق عليه السلام اقتص من السيّاف الذي قتل المعلّى، وكان ذلك صاحب شرطة داوود بن علي، وعند قتله أخذ يصيح : يا عباد اللّه ، يأمرونني أن أقتل لهم الناس، ثُمَّ يقتلونني؟! وهذا الاُسلوب قد عرفناه من داوود بن علي في جعل الناس كبش فداء لمخططاته العدوانية، كما فعل بقتل أبي سلمة الخلاّل . ومن خطابه عليه السلام لداوود بن علي لمّا قتل المعلّى بن خُنَيس وأخذ ماله، قال الإمام الصادق عليه السلام : قتلت مولاي وأخذت مالي! أما علمت أنّ الرجل ينام على الثكل ولا ينام على الحرب! أما واللّه لأدعون اللّه عليك . فقال له داوود : «تهددنا بدعائك»، كالمستهزئ بقوله .
[١] في الخبر إضافة موضوعة وهي : قال الإمام الصادق بعد أن قال : «قتلت رجلاً من أهل الجنة» ثم مكث ساعة، ثم قال : «إن شاء اللّه » . فقال داوود : وأنت أذنبت ذنباً لا يغفره اللّه لك! قال : وما ذاك؟ قال : زوّجت ابنتك فلانة الأموي! قال : إن كنت زوّجت فلاناً الأموي فقد زوّج رسول اللّه صلى الله عليه و آلهعثمان، وليَّ برسول اللّه أُسوة . فإن هذا المقطع لا ينسجم مع سياق الرواية والقرائن الحالية .[٢] رجال الكشّي ، ج ٢، ص ٦٧٧ ـ ٦٧٨، رقم ٧١١ .